صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية: دراسة مقارنة أبو سماري

صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الفرع الثاني: تعريف الحكم اصطلاحا

تباينت تعريفات العلماء للحكم، وذلك لاختلاف مصطلح لفظة الحكم عند أصحاب كل

فن، فالحكم مثلا عند المناطقة هو إثباتُ شيء لشيء، وعند الحقوقيين ما صدر عن

القضاة

من الأحكام، وعند الأصوليين هو خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أوالتخيير أو الوضع وهو النص الصادر عن الشارع. وعند الفقهاء هو أثر خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أوالتخيير أو الوضع، فالفقهاء نظروا إليه من ناحية تعلقه بفعل المكلف (?)

ويهمنا من

هذه التعريفات تعريف الفقهاء، وسأبين باختصار - معنى هذا التعريف: فالخطاب: هو توجيه الكلام نحو الغير للإفهام وخرج بقوله:» المتعلق بفعل المكلف «الخطاب المتعلق بصفاته تعالى، وأحوال الآخرة، وخرج بقوله:» بالاقتصار «إلى آخره، نحو قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (الصافات: 96). ثم المراد بالاقتضاء: طلب الفعل كالوجوب والندب، أو الترك، كالتحريم والكراهية.

هذا هو التعريف المشهور عندهم، وممن عرفه بهذا الإمام السالمي حيث يقول في منظومة الأصول: الحُكْمُ هُوَ أَثَرُ الْخِطَابِ … كَالْوَضْع والتخيير والإيجاب (2).

?) محمد حبش، شرح المعتمد في أصول الفقه ((نظمها وشرحها د محمد الحبش)، مع مقدمة: للدكتور محمد الزحيلي،

ج ? ص??.

2) نورالدين عبدالله بن حميدالسالمي، طلعة الشمس، شرح شمس الأصول مكتبة الإمام السالمي سلطنة عمان ج2

ص ???.

35