صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية
الجزء ١ · صفحة ٤٠المبحث الثاني: الأحكام المتعلقة بالصيغة، وفيه أربعة مطالب.
المطلب الأول: حكم الصيغة من حيث كونها صريحة أو كنائية.
قبل الحديث عن حكم الصيغة من حيث كونها صريحة أم كناية، سوف أتحدث
باختصار عن صور الصيغة، وهي كالآتي:
-1
-?
الطلاق باللسان وهو أقوى صيغ الطلاق دلالة على وقوعه، ويقع به الطلاق في
كل اللغات، وسيأتي التفصيل حول الصيغ التي يقع بها الطلاق باللسان.
الطلاق بالكتابة ويقع الطلاق بالكتابة وهي تقوم مقام اللسان.
اتفق جمهور الفقهاء على أن الطلاق بالكتابة يقع، وذلك مثل أن يقوم الزوج بتوجيه الخطاب إلى زوجته وتتضمن الرسالة وقوع الطلاق، فذهب الرسول إليها ويبلغها الرسالة على النحو المكلف به، وحكم ذلك حكم الطلاق الصريح عند الجمهور، ومنهم الإباضية، روي بن محبوب قوله من كتب طلاق امرأته ولم يحرّك به لسانه ولا نوى طلاقا طلقت حين كتب، وذلك إذا كتب امرأته طالق طالق وزاده غيره ولو محاه، وفي المذهب قول بأن الكتابة في الطلاق تحتاج إلى نية "، وهو رأي المالكية، وذهبوا إلى أن الكتابة بحاجة
محمد
1 - وهبة الزحيلي، الفقه المالكي الميسر، دار الكلم الطيب، دمشق، 1420هـ، 2000م، ج3،ص161-162.
2- عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، العقد الثمين مكتبة، الضامري، مسقط، سلطنة عمان، ط 1، 1413هـ،
????م، المجلد?، ص 158.
36