صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية: دراسة مقارنة أبو سماري

صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

اعتدي، أو استبرئي رحمك، أو حرام، أو محرمة الحقي بأهلك، أو وهبتك لأهلك، أو خليت

سبيلك، أو ابتغي الأزواج، أو تزوجي من شئت، أو فارقتك، أو سرحتك، أو أنت حرة، أو

احتجبي عني، وإلى غير ذلك من الألفاظ التي توقع بها العرب الطلاق.

فجميع هذه الألفاظ وما شابهها تعد من الطلاق بألفاظ الكناية التي تحتاج

المطلق، وإذا قال بأنه نوى الطلاق فإنه يقع وإذا قال بأنه لم ينو بها الطلاق فإنه لا يقع، وهذا

رأي الإباضية والمالكية ومعهم جمهور الفقهاء.

أما لفظ: لا حاجة لي فيك، فاختلف فيه علماء الإباضية، فذهب بعضهم إلى أنه إن نوى به الطلاق فهو واقع وإلى هذا القول ذهب علماء المالكية، وقال بعض الإباضية: ليس بطلاق، ولو نوى به الطلاق ".

أما لفظ: أنت علي حرام فالحكم فيها يختلف بين المدخول بها وغيرها؛ أما المدخول بها فإنه يحمل على البت؛ وينوى في غير المدخول بها. وهذا مذهب المالكيّة؛ وهو قول زيد بن ثابت، وعلي بن أبي طالب من الصحابة.

? - خميس بن سعيد الشقضي الرستاقي، منهج الطالبين وبلاغ، الراغبين مكتية مسقط، ج ?، ص ???? - ??? .. عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عوض، أبو البقاء، تاج الدين السلمي الدَّمِيرِيّ الدِّمْيَاطِي المالكي (المتوفى: 805هـ)، الشامل في فقه الإمام مالك، مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، ط 1،1429هـ – 2008م،

? - بهرام بن

ج 1، ص 406.

3- أبو غانم الخراساني، المدونة وملحق بها كتاب عباد وكتاب الربا، تحقيق: يحيى بن عبد الله النبهاني، وإبهيم بن محمد العساكر، ص،538، ط 1، 1427هـ، 2006م.

39