صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية: دراسة مقارنة أبو سماري

صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية

الجزء ١ · صفحة ٤٤

قال ابن رشد في البداية: ذلك أن مالكا قال: يحمل في المدخول بها على البت – أي: الثلاث - وينوى في غير المدخول بها.

وفي التهذيب: وإن قال لها قبل البناء أو بعده: أنت علي حرام، فهي ثلاث، ولا ينوى في المدخول بها، وله نيته في التي لم يدخل بها في واحدة.

وقد ورد سؤال تم توجيهه إلى سماحة الشيخ أحمد

بن حمد الخليلي وهو:

س

: سماحة الشيخ، قلت لزوجتي: "طالق طالق طالق، حرام عليّ وحلال على غيري"؟

تلقاء

الجواب: " بئس ما فعلت وساء ما صنعت، فمن أين لك أن تحل شيئا أو تحرمه من نفسك؟ أظننت نفسك إله السماوات والأرض حتى تفعل ذلك؟ أو أنك أردت أن تنازع الله في سلطانه، فادعيت ما لا يملكه غيره؟ … فمن أين تحل لغيرك مع ما فرض الله عليها من العدة الشرعية؟ ومن من أين حرمتها مع أنك كنت أملك برجعتها، لولا هذه العجرفة التي ارتكبتها، والحماقة التي تلبست بها، إلى متى يقودكم الشيطان فتنقادون، ويدفعكم إلى المهالك فتندمون؟ أما تكرار الطلاق فأمره راجع إلى نيتك، فإن أردت به التأسيس – وهو

إنشاء طلاق جديد في كل مرة - فقد بانت منك بالثلاث، لأن الطلاق الطلاق ما

يتبع

دامت المرأة في العدة، ودعواك التحريم تدل على هذا القصد، وإلا فما معناها، أما لو

? - ابن رشد، بداية المجنهد ونهاية المقتصد، ج?، ص ??.

2 - خلف بن أبي القاسم محمد، الأزدي القيرواني، أبو سعيد ابن البرادعي المالكي (المتوفى: ???هـ)، التهذيب اختصار

المدونة، ج?، ص ???.

40