صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية
الجزء ١ · صفحة ٥٤أما ثلاث تطليقات إذا وقعت دفعة واحدة للمدخول بها، ففيه خلاف بين الفقهاء،
فجمهـ
الفقهاء منهم المالكية والإباضية على أنها تأخذ حكم الثلاث المتفرقات، أي يكون طلاقا بائنا بينونة كبرى، وقول بعض الإباضية على أنها في هذه الحالة يكون الطلاق بينونة صغرى، أي يجوز له أن يرجع: ع إليها بنكاح جديد وولي وشاهدين وصداق وبرضاها. "
ولا تحل له بعد ذلك حتى تنكح زوجا غيره زواجا صحيحا لا شبهة فيه ولا تدليس، ويدخل بها دخولا حقيقيا، ثم يفارقها إما بطلاق أو وفاة وتنتهي عدتها، ورأى بعض العلماء عدم اشتراط انقضاء العدة؛، فبعد ذلك تحل له بعقد ومهر جديدين، وعلى هذا القول جمهور فقهاء المسلمين استدلالا بقوله تعالى: فإن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ
يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) البقرة: 230
الله
ابن رشد الأندلسي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، المجلد الرابع، ص 345-346. 1- أبو المنذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي، الضياء، تقديم وإشراف، الشيخ عبد وزير الأوقاف والشؤون الدينية سلطنة عمان ت الحاج سليمان بن إبرهيم بابزبز الوارجلاني و داود بن عمر بابزيز
الوارجلاني، ط 1، 1436هـ، 2015م، ج?، ص 75. 2- ابن رشد الأندلسي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، م4، ص 394. 3-
بن محمد
بن
عبد
السالمي،
50