صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية: دراسة مقارنة أبو سماري

صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية

الجزء ١ · صفحة ٥٨

المطلب الرابع: حكم صيغة تبعيض الطلاق

يعني وقوع الطلاق بعد أن يطلق الزوج بعض جسد الزوجة، مثل الرأس أو

الشعر، أو أي عضو من أعضاء جسدها، مثل قول الزوج لزوجته: وجهي من

وجهك طالق، فإنها تُطلّق، سواء قصد الطلاق أو لم يقصد، وروي عن ابن محبوب: من قال ظفرك أو شعرك طالق، طلّقت".

واستدلوا في هذا الحكم بنصوص قرآنية ذكرت الجزء وأرادت الكل مثل قوله

تعالى: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ)

والمراد تبت ذاته

وجملته، ومثل ذلك قوله تعالى: {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ

الشورى: 30 أي بما كسبتم.

ويقع الطلاق عند مالك أيضا لمن يوقع الطلاق على بعض جسد زوجته، وذلك مثل قول الزوج لزوجته: يدكِ، أورجلك أو شعرُكِ طالق، وكذلك عند تبعيض التطليقة،

مثل ذلك قول الزوج لزوجته: طلقتكِ نصف تطليقة، فيقع الطلاق لأن ذلك لا

أبو المنذر العوتبي، الضياء، ج ??، ص???-?.???-

54