المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

القسم الثاني

103

فإذا تم بناء البيتِ احتاج إلى الساكن، وساكن البيت الشعري هو المعنى، فلو خلا منه لكانَ مُوحِشًا في حكم الخَرِب، وفي ذلك يقولُ القائل): [البسيط]

والبيت لا يُبْتَنَى إِلا بِأَعْمِدَةٍ وَلا عَمُودَ إِذا لَمْ تُرْسَ [أَوْتَادُ] (2)

وثالثها: تركيب الشَّطرِ مِنْ أجزاء أو من جزأين، كما تقدم.

ورابعها تركيب الجزء الواحدِ مِن الأوتاد والأسباب.

وبقي نوع خامس وهو تركيب الأسباب والأوتادِ من الحروف المتحركة والساكنة، وسيأتي ذكره في الأبيات الآتية.

* تنبيه:

القصيدة في الأصل (فَعِيلة)، إما بمعنى (فاعلة)؛ لأنها قاصدة تبين المعنى الذي سيقت له، أو بمعنى (مَفعُولة)؛ لأنّ الشاعر يقصد تأليفها وجمعها وتهذيبها، ويقال فيها: قَصِيدٌ - بلا تاء بلا تاء ـ «فَعِيل بمعنى (مَفْعُول) أو (فاعل) كالقصيدة، والتذكير باعتبارِ الشَّعْرِ مثلًا، والتأنيث [وهو الأشهر] (3) باعتبار الأبيات (4). وقيل (5): القصيد جمعُ قصيدة كـ (السفين) جمع سفينة. وهي ـ في الاصطلاح) - مجموع أبياتٍ مِنْ بحرٍ واحدٍ مستوية في عددِ

(1) للأفوه الأودي، ديوانه (ديوان الأفوه الأودي، شرح وتحقيق د. محمد التونجي، ط 1، دار صادر ـ بيروت، 1998 م)، ص 65. (2) (يبتنى) كذا في الديوان و (ب)، أما في (أ): (ينبني)، و (عماد) مكان (عمود) في (ب). و (أوتاد) كذا في الديوان و (ب) إذ هي نائب فاعل مرفوع، أما في (أ): (أوتادا).

(3) زيادة من (ب).

(4) في (ب) زيادة (مثلاً).

(5) انظر: الصحاح مادة (قصد).

(6) في شرح الكافية الشافية واصطلاحًا) مكان (وهي في الاصطلاح).