المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

القسم الثاني

[الأسباب والأوتاد ووضعها في الدوائر]

ثمّ إنّه أخذَ في بيان الأسباب والأوتاد، فقال:

105

22 - وَقَسْم الأَسْبَابَ فِي التَّفْصِيل لِلسَّبَبِ الخَفِيفِ وَالثَّقِيل 23 - مُحَرَّكٌ فَسَاكِنُ لِلأَوَّلِ كَذَا مُحَرَّكَانِ لِلمُثَقُل 24 - وَقَسْم الأَوْتَادَ فِي التَّفْرِيقِ للوتدِ المَجْمُوع وَالمَفْرُوقِ 25 - فَسَاكِنُ يَلِي مُحَرَّكَيْر نَحْو عَلَى لأَوَّلِ الوَتْدَينِ 26 - وَسَاكِنُ بَيْنَهُمَا للآخر كَقَامَ ثُمَّ الوَضْعُ فِي الدَّوَائِرِ 27 - فَحَلْقَةٌ لذِي تَحَرُّكَ عُلِمْ وَأَلِفٌ خَطَّا لِسَاكِن رُسِمْ 28 - فَحَلْقَةٌ وَالخَطُّ للمُخَفَّفِ وَحَلْقَتَانِ لِلثّقِيل فَاعْرِفِ 29 - وَحَلْقَتَانِ ثُمَّ خَطَّ إِنْ تُرِدْ ذا الاجْتِمَاعِ ثُمَّ مَفْرُوقُ الوَتِدُ 30 - فَحَلْقَتَانِ ثُمَّ خَلٌّ فِي الوَسَط فَهَذِهِ أوْصَافُهَا حِينَ تُخَطِّ اعلم أنَّ كلَّ واحدٍ من الأسباب والأوتادِ ينقسم إلى قسمين؛ فأما الأسباب فإنّها تنقسم إلى سَبَبِ خفيف، وسَبَب ثقيل، فأمَّا السَّبب الخفيف فهو متحرك بعده ساكن (1)، كـ (قد)، وإنّما سُمِّيَ خفيفًا لخفته بسكون ثانيه

وأما السبب الثقيل فهو حرفان محركان (2)، مثل (لَكَ) و (لَهُ)، وإنّما سُمِّيَ ثقيلا لتحرُّكِ ثانيهِ فهو ثقيل بالنسبة إلى الخفيف ولا يمكنُ أنْ يكونَ أوّلُ

(1) انظر: (الجامع في العروض والقوافي، لأبي الحسن أحمد بن محمد العروضي، تحقيق وتقديم د. زهير غازي زاهد وأ. هلال ناجي، ط 2، عصمى للنشر والتوزيع ـ القاهرة، 1420 هـ / 1999 م)، ص. 96؛ عروض الورقة، ص 10.

(2) في الجامع، ص 96: «أن يتحرك الساكن»؛ أي يتحرك ساكن الخفيف، فينتج عنه

متحركان.