المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٠٦1.7
(1) ،
المنهل الصافي
السببين ساكنًا لتعذر الابتداء بالساكن. وأمّا الأوتاد فإنّها تنقسم إلى وتدٍ مجموع (1) ووتد مفروق؛ فأما الوتد المجموع فهو ثلاثة أحرف، اثنان محرّكان والثالث ساكن (2)، كـ (عَلَى) و (جَرَى) (3)، وإنّما سُمِّي مجموعا لاجتماع محركيه.
وأما المفروقُ فهو محرَّكان بينهما ساكن (4)، كـ (قَامَ) و (كَيْفَ)، وإنّما شمي مفروقًا لافتراق محرّكيه. وإنّما خُصَّ الثنائيُّ بلفظ السبب، والثلاثي بلفظ الوتِدِ؛ لأنّ الثنائيَّ مُعرض للزحافِ والتغييرِ فشبه بالحبل الذي يقطعُ تارةً ويوصل أخرى، والثلاثي غيرُ معرَّض للزِّحافِ، وإنْ عرضت له علةٌ دامت، فشبه بالوتد الثابتِ في الأحوالِ كلِّها.
وصفة وضعها في الدوائر - الآتي ذكرُها - إنّ المُحرَّكَ فيها يُرسَمُ بالحلقة هكذا (0)، والشاكنُ يُرسمُ بخط (1) (5)، فإن وجدت حلقة وخطا
بي
(1) يقول المعري في (الفصول والغايات في تمجيد الله والمواعظ، لأبـ ضبط وتفسير محمود حسن زناتي، دار الآفاق الجديدة ـ بيروت): «وربما مقرونا»، ص 132.
العلاء المعري، هذا الوتد
سمي
(2) انظر: الجامع، ص 96، (كتاب العروض، لأبي الحسن علي بن عيسى الربعي، تحقيق محمد أبو الفضل بدران ط 1، مطبعة المتوسط - بيروت، 1420 هـ 2000 م)، ص 3؛
الفصول والغايات، ص 132. (3) في (ب): (حرى) وهو تصحيف.
(4) انظر: الجامع، ص 96، (عروض الورقة، لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق محمد العلي، ط 1، دار الثقافة - المغرب، 1404 هـ / 1984 م) ص 10، العروض للربعي، ص 3؛ الفصول والغايات، ص 132.
(ه) هذا ما سار عليه العروضيون القدماء، أما الآن فالعكس حيث يقابل الحرف المتحرك بـ (/)، والساكن بـ (0). يقول ابن عبدربه في أرجوزة العروض العقد الفريد (429/ 5) ـ فما لها من الخطوط البائنة دلائل على الحروف الساكنة - والحلقات المتجوفات علامة للمتحركات. ويقول المحلي في (شفاء الغليل في علم الخليل لأمين الدين المحلي، تحقيق د. شعبان صلاح، ط 1، دار الجيل - بيروت، 1411 هـ / 1991 م): «والعروضيون =