المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

17.

المنهل الصافي

[2 - الخرم]

ثمّ إنّه أخذ في بيان الخرم فقال:

(1)

وم وَفِي الأَسْبَابِ طُرًّا قَدْ فُقِدْ

القيل

117 ـ وَالحَدْفُ فِي أَوَّلِ مَجْمُوع الوَتِلْ خَرْمٌ 118 - وَقِيلَ أيْضًا جَاءَ فِي الثقِيل والحَقُّ فِي خِلافِ هَذَا 119 - مَحَلَّهُ فِي أَوَّلِ الأَجْزَاءِ وَالخُلفُ فِي صَدْرِ الأخِيرِ جائي

يعني أنّ الخَرْمَ - بالمعجمة ثمّ المهملة - عبارة عن الحذف الكائن في أوّل الوَتَدِ المجموع (2). ولا يكون بأكثر من حرف (3)، وذلك كحذف (فاء) فعولن و (ميم) مفاعلتن و [مفاعيلن]، فإنّ ذلك الحذف هو المُسمَّى عندهم بالخرم، ولا يكون إلا في أوّل الجزء من البيت. واختلف النقل عن الخليل، فنقل بعضُهم عنه أنه عنه أنه يجوّزه في أوّل النصف الثاني على قلةٍ. وبعضُهم ينقلُ فيه المنع عنه، ويقولُ: إِنّ غيره (6) هو الذي يجوزُ الخَرْمَ فيه. ولا يكونُ

ص

(0)

(1) في (ب): (من). (2) انظر: عروض الورقة، ص 13، العمدة (303/ 2)، (كتاب القوافي، لأبي يعلى عبدالباقي عبد الله بن المحسن التنوخي، تحقيق د. عوني عبد الرؤوف مكتبة الخانجي ـ القاهرة، 1975 م)، 55؛ الكافي للتبريزي، ص 27؛ نضرة الإغريض، ص 288؛ شرح شفاء العلل، ص 154. وذكر النسفي أن الخرم غير خاص بالوتد المجموع، وذلك في قوله في أرجوزته والحرف من أول بيت إن سقط خرم ولم يخصص بمجموع فقط. (النبذة الصافية في علمي العروض والقافية، لأحمد بن أبي بكر النسفي، تحقيق د. السيد أحمد محمد، ط 1، دار الثقافة العربية - القاهرة، 1411 هـ / 1991 م)؛ ص 86. (3) في نضرة الإغريض أن أكثر ما يحذف للخرم حروف العطف. انظر، ص 289. (4) في المخطوطتين (مفاعيل). (5) منهم صاحب الجامع انظر، ص 172، ومنهم ابن رشيق في العمدة يقول: «وقد أنكره الخليل لقلته فلم يجزه وأجازه الناس»، ص (6) ذكر صاحب الجامع أن الأخفش هو الذي جوزه إذ يقول: «وأما الأخفش فأجازه في أول النصف الثاني … » ص 172، وعلة تجويز الخرم في الشطر الثاني أنهم شبهوه بأول البيت،

علي.

6

125