المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

192

المنهل الصافي

ذكر الطويل (1)

بدئ به؛ لأنه أتم البحور استعمالا؛ لأنَّه لا يدخله الجزء ولا الشطرُ ولا النهكُ، ولذا سُمِّي بالطويل (3)، وهو - لغة - ضد القصير، واصطلاحًا البحرُ مِن الشِّعر (3) المبني من الأوزان الآتية). وفي شرح الدماميني على الخزرجية: «قال الزجاج: سُئِلَ الخليلُ … لم التُزِمَ في () الطويل أنْ يكونَ مثمنًا، ولم يأتِ مُسَدَّسًا (6) كما جاءَ في المديدِ والبسيط، وكلها من دائرة

واحدة؟

فقالَ: إِنَّ الطّويل عروضه (مفاعيلن)، وضربه كذلك، فلو سُدّسَ لسقط مِنْ نِصْفَيهِ أربعة عشر حرفًا، والمديدُ والبسيط إذا [سُدّسَا]) إنما يسقط من بيتِ كلِّ مِنهما عشرة أحرف؛ لأنّ عَروض كلّ واحدٍ منهما جزء خماسي وهو (فاعلن)، وضربه كذلك، ولو سُدّسَ الطويلُ فَحُذِفَ مِنه (مفاعيلن) بقي قبله (فعولن)، وليس في الشعر ما يقعُ النقصان أجزائه، فيكونُ مَا ألغي أكثر حروفًا مِمّا بقي، وإنّما يكونُ مَا أَلغي أقل

من

(1) قال المعري: «البسيط والطويل ليس في الشعر أشرف منهما وزنًا، وعليهما جمهور شعر العرب»، الفصول والغايات، ص 212.

سمي

(2) ذكر التبريزي في الكافي أنه طويلًا لمعنيين: - أنه أطول الشعر. ـ وأنه يقع في أوائل أبياته الأوتاد، والأسباب بعدها والوتد أطول من السبب، انظر، ص 22. وذكر طويلا؛ لأنه أطول الشعر؛ لأنه مكون من ثمانية وأربعين حرفًا، النبذة

سمي

أنه النسفي الصافية، ص 34. وأورد المعري في الفصول والغايات) قوله: (ويقال: إن العرب كانت الطويل الركوب؛ لكثرة ما كانوا يركبونه في أشعارهم»، ص 212.

تسمي

(3) (من الشعر) ساقطة من (ب).

(4) انظر: الإرشاد الشافي،

ص

39

(5) (في) ساقطة من (ب).

(6) في عروض الورقة الطويل مثمن قديم مسدس محدث» ص 15.

(7) كذا في (ب) والعيون الغامزة، أما في (أ): (سدس).