المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٩٣193
القسم الثاني
حروفًا (1) أو مُساويًا له، والمديدُ إذا سُدِّسَ فحُذف منه (فاعلن)، بقي … (فاعلاتن)، وكذلك البسيط إذا حُذِفَ مِنه (فاعلن) بقى (مستفعلن) (2) (3)
انتهى.
155 - تَأْخُذُ مِنْ أَوَّلِهَا الطَّوِيلا مُسْتَكْمِلا فِي وَزْنِهِ التَّفْعِيلا 156 - عَرُوضُهُ مَقْبُوضَةٌ وَأَصْرُبُهُ ثَلاثَةٌ جَمِيعُهُنَّ يَصْحَبُهُ 157 - أَحَدُهَا الصَّحِيحُ وَالمَحْذُوفُ خَامِسُهُ وَالثَّالِثُ المَحْذُوفُ 158 - كَانَتْ غَرُورًا مَثَلُ لِلسَّابِقِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدُهُ أَتَى لِلاحِقِ 159 - وَصَاغِرِينَ الرُّوسَ لِلأخير وَغَيْرُهُ مِنْ جَائِزِ التَّغْبِيرِ أي تأخذ الطويلَ مِنْ أوَّل الدائرة المذكورة، وهي دائرة المختلف فتستكمل في وزنه جميع التفاعيل التي فيها، وقد مر أنها ثمانية، وأنها (فعولن مفاعيلن) أربع مرّاتٍ، فيكون ذلك وزن الطويل، وله عروض واحدةٌ مقبوضة بحذف خامسها، فيصيرُ (مفاعيلن مفاعلن)، ولها ثلاثة أضرب كلها مستعملة، وهو معنى قولي: (جميعهن يصحبه).
الضرب الأوّلُ منها: صحيح (4)، وبيته (5): أبَا مُنْذِرٍ! كَانَتْ غَرُورًا صَحِيفَتِي وَلَمْ أُعْطِكُمْ بِالطَّوْعِ مَالِي وَلَا عِرْضِي
فقوله: (صحيفتي) هو العروض، ووزنه (مفاعلن). وقوله: (ولا عرضي) هو الضَّرْبُ ووزنه (مفاعيلن). وتقطيعه وتفعيله: (أبَا مُنْ) فعولن، (ذرن
(1) في العيون الغامزة لفظة (حروفاً) مكانها عبارة (مما بقي).
(2) في (ب): (مستفع لن).
(3) العيون الغامزة، ص 146.
(4) في (ب): (الصحيح).
(5) لطرفة بن العبد، ديوانه، ص 66.