المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

القسم الثاني

199

جَزَى (1) اللهُ عَبْسًا عَبْسَ آلِ بَغِيضِ جَزَاءَ الكِلابِ العَاوِيَاتِ وَقَدْ فَعَلْ واستدرك بعضُهم (2) لعروض الطويل المقبوضة ضربًا مقصورًا (3) وأنشدوا عليه قول امرئ القيس (4):

ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقيَّةٌ وَأَوْجُهُهُمْ بِيضُ المَشَافِرِ (5) غُرَّانٌ وهذا من أبيات مختلفةِ القوافي بحسب الإعراب، أنشدوها ساكنة النون، والخليل يحركُها، وإن لزمَ عنه [الإقواء]، ويرى أنه أولى مِنْ إثباتِ ضربِ آخر؛ لكثرة الإقواء في كلامهم، وأيضًا يلزم عليه سكون لام (مفاعيلن) وهو غير موجود في أوزان الشعر لا الأصول ولا المزاحفة.

أنه لأبي الأسود الدؤلي يهجو به عدي بن حاتم الطائي، وهو في مستدرك (ديوان أبي الأسود الدؤلي، صنعة أبي سعيد الحسن السكري، تحقيق محمد حسن آل ياسين، ط 1، دار الكتاب الجديد - بيروت، 1974 م)، ص 162. وقد ذكر ذلك صاحب خزانة الأدب إذ يقول في حديثه عن البيت وهذا البيت لأبي الأسود الديلي … وزعم ابن جني وغيره أنه للنابغة الذبياني. وهو وإن عاصر عديا لكن الذي روي له إنما هو جزى الله عبسا … » (281/ 1). (1) كذا في (ب)، أما في (أ): (جزا). (2) الذي استدرك هذا الضرب هو الأخفش، وسار الفراء على نهجه. يقول التبريزي: «وعند الأخفش أن الطويل له أربعة أضرب والذي زاده الأخفش مقصور، وهو (مفاعيل) بإسكان

اللام .... ورواه الفراء مقيدًا كما رواه الأخفش … »، الكافي، ص 25.

(3) في (ب) (مقبوضا). وهو خطأ؛ لأن الضرب المقبوض هو الضرب الثاني لهذا البحر. (4) البيت في ديوانه، ص 169 وفيه (المشاهد) وهو بتحريك النون (مطلق). والشطر الثاني يروى بروايات، منها التي سار عليها المؤلف، وردت في الكافي للتبريزي، ص 25؛ العيون الغامزة، ص 145. ورواية (وأوجههم عند المشاهد غران وهي رواية الديوان. قال ابن بري: «المشهور في بيت امرئ القيس (وأوجههم عند المشاهد غران لسان العرب مادة (غرر). (5) بلفظة (المشافر) وردت في الوافي بحل الكافي، ص 106. (6) كذا في (ب)، أما في (أ) (الإقوى). وذكر التبريزي عند الحديث عن شاهد القصر: « … وبيته الذي رواه الأخفش مقيدًا، ورواه الخليل مطلقًا بإقواء، فصار عنده من الضرب

الأول … »، الكافي، ص 25.