المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

القسم الثاني

201

ذكر المديد (1)

فَعِيلٌ بمعنى مَفعُول، ثمَّ وُضِعَ عَلمًا على هذا الوزن المخصوص، «حكى الأخفش عَن الخليل أنّه سُمّي مديدًا لامتدادِ [سباعييه حول خماسييه؛ أي وخماسييه حول سباعييه، وَأُوْرِدَ عليهِ كلُّ بحرٍ تركب من خماسي وسباعي. وقال الزجاج: سُمِّيَ مديدًا لامتدادِ سببين في طرفي كلِّ جزء من أجزائه السباعية، وأوْرِدَ عليه الرَّملُ وغيره مِمّا فيه جزء سباعي كذلك.

وقال غيره: سُمِّيَ مديدًا؛ لامتدادِ الوتِدِ المجموع في وسط أجزائه السباعيّة، ويَرِدُ عليهِ مَا ورد على الذي قبله» (3). وأجيب بأن الاتفاق قائم على منع القياس في الأعلام في اللغة، وإذا صح النقل في هذه الأسماء

الموضوعةِ لبحور الشعر عَن الخليل، فلا ينبغي أنْ يُخالف واضِعُها (4).

قال:

160 - وَلِلمَدِيدِ فَاعِلاتُنْ فَاعِلُ مُكَرَّرًا فِي كُلِّ شَطْرٍ حَاصِلُ 161 - تَأْخُذُهُ مِنْ أَوَّلِ الأَسْبَابِ لِمُنْتَهى الحُرُوفِ فِي الحِسَابِ 162 - لَكِنَّهُ مُجَزَّءٌ وُجُوبَا فَآخَرُ الشَّطْرَيْنِ لَنْ يَؤُوبَا])

(1) ذكر المعري في الفصول والغايات أن المديد وزن ضعيف لا يوجد في أكثر دواوين الفحول، انظر: ص 212. وأورد الدمنهوري قوله: «وقل استعمال هذا البحر لثقل فيه»؛ الإرشاد الشافي، ص 42.

هو

(2) ما بين المعقوفتين زيادة لا بد منها؛ إذ إن ما حكاه الأخفش ما بينهما، وهو ساقط من المخطوطتين. نقلًا عن الدمنهوري من الإرشاد الشافي، وانظره في: شرح الكافية الشافية،

ص 152؛ العيون الغامزة، ص 149.

(3) الإرشاد الشافي، ص 42، العيون الغامزة، ص 149.

(4) انظر: العيون الغامزة، ص 149.

(5) كذا في (ب)، أما في (أ): (يئوبا) وهو خطأ املائي؛ إذ إن الهمزة ترسم على واو إذا جاءت

متوسطة مضمومة وما قبلها مفتوح انظر: قواعد الإملاء وعلامات الترقيم، ص 59.