المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

202

المنهل الصافي

وزنُ المديد في الدائرة (فاعلاتن فاعلن مكررا في كل شطر مرتين فيحصل من ذلك ثمانية أجزاء). وصفة أخذِهِ مِن الدائرة (2) أن تبتدئ من أول سبب فيها وهو (لن) من (فعولن)، ثمَّ تستقصي الأوتاد والأسباب حتى (3) آخر حروفِ الدّائرةِ، ثم تستنطقه فينطق لك:

تنتهي

فاعِلاتُن فَاعِلَنْ فَاعِلاتُنْ فَاعِلَنْ فَاعِلاتُن فَاعِلَنْ فَاعِلاتُنْ فَاعِلَنْ

لكنه

مجزوء في الاستعمال، وجوبًا، فالجزء الذي في آخر الشطرين يرجع إليه في الاستعمال، فلا يُستعمل إلا مسدس الأجزاء. فوزنُ المستعمل منه فاعلاتن فاعلن (فاعلاتن) وكذا الشطر الثاني.

لا

وعلل بعضُهم وجوب تجزئته بأنه إنما جُزِّئَ «لئلا يقع (فاعلن) في آخره، وهو لا يقعُ أصليا آخِرَ شيءٍ مِن الشِّعر إلا أن يكون منقولًا مِنْ جزء نقص منه، فيُوهِمُ وقوعه في المديدِ النقل عملًا بالاستقراء، فيكون حينئذ (4) أصله في الدائرة أزيد من ثمانية وأربعين حرفًا، وهو محذور يتقى … (5) ولذلك رُدَّ في آخر البسيط إلى (فَعِلُن) بحذف الألف؛ ليعلمَ مِنه أنه منه شيء؛ لأن (فَعِلن) بحذف الألف (6) أيضًا لا يقعُ في الأواخر أصليا ....

نقص

قالَ ابنُ بري: فإن قيل: [فهلا] (7) جُعلَ آخرُ المديد (فَعِلن) كآخر البسيط، وارتفع الإيهام [المحذور]؟ فالجواب أنَّ (فاعلن) في البسيط إذا حُذفت

(1) في عروض الورقة «المديد مثمن، محدث، مسدس قديم، مربع قديم»، ص 18.

(2) في (ب): (الدوائر). (3) في (ب) زيادة (إلى).

(4) في المخطوطتين (ح).

152

(5) انظر العلة كذلك في شرح الكافية الشافية، ص (6) بحذف الألف لا توجد في العيون الغامزة. (7) كذا في (ب) والعيون الغامزة، أما في (أ): (فهل لا). (8) كذا في (ب)، أما في (أ): (المحذوف).