المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

203

القسم الثاني

ألفه

لم يكن قبلها ساكن بسبب يعاقبها، و (فاعلن) في المديد قبله ساكن بسبب يعاقب ألفه، فلو حُذِفَ مِنه الألفُ، لَزِمَ أنْ لا يُحْذف الساكن قبله أبدا، وحينئِذٍ (1) يعودُ المعاقَبُ غير معاقب. انتهى» (2). كذا نقله الدماميني، ثمَّ قالَ في عَقبه: «وهو كلام حسن فتأمله» (3).

قالَ الدماميني: «قالَ الصفاقسي: وقد شذ استعماله تاما، أنشد ابن زيدان): إِنَّهُ لَوْ ذَاقَ لِلْحُبِّ طَعْمًا مَا هَجَرْ كُلُّ عِزّ فِي الْهَوَى أَنْتَ مِنْهُ فِي غَرَرُ (ه) ثم قال الصفاقسي: ويمكنُ أنْ يقال في هذا أنه من الرباعي فيكونان بيتين، واعترض بأنه لم يلتزم في بقية الأبيات رويا؛ لأنَّ بعد البيتين): لَيْسَ مَنْ يَشْكُو إِلَى أَهْلِهِ طُولَ الكَرَى مِثلَ مَنْ يَشْكُو إِلَى أَهْلِهِ طُولَ السَّهَرُ ح (7) لمَّا نَفِدَ الصَّبْرُ مِنْهُ أَدْمُعَا كَجُمَانٍ حَانَهُ سِلْكُ عُقْدٍ فَانْتَثَرْ لا تَلُمْهُ إِنْ [شَكَا]) مَا يُلاقِي أَوْ بَكَى وَامْتَحِنْ بَاطِنَهُ بِالذِي مِنْهُ ظَهَرْ (9)

سَحْ

انتهى.

واعلم أنَّ الشواذ كثيرة، لكنَّ القواعد لم تُبنَ إلا على المستعمل المشهورِ

دون الشاذ المهجور.

(1) في المخطوطتين (ح).

(2) العيون الغامزة، ص 149 و 150، وانظر: الإرشاد الشافي،

(3) العيون الغامزة، ص

10.

(4) الأبيات في الجامع، ص 67، العيون الغامزة، ص 150؛ الوافي بحل الكافي، ص 112،

البيتان (2/ 1).

(5) في (ب) كتب البيت بيتين والعلامات التي وضعت تدل على ذلك. (6) في العيون الغامزة (المحققة) (البيت)، وفي النسخة التي بهامشها (فتح رب البرية … ) البيتين. والمعنى أنه لو كانا بيتين فإن الأبيات التي وردت بعدهما لم تسر على رويهما،

وهذا مما يدل على أنهما بيت واحد لا بيتين.

(7) في (ب): (يبيح).

(8) كذا في (ب)، أما في (أ): (شكى).

(9) العيون الغامزة، ص 150.