المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩القسم الثاني
209
ذكر البسيط
قال:
فعيل بمعنى مفعول من البسط، ثمَّ وُضِعَ علمًا على هذا الوزن المخصوص. «قالَ الخليلُ: سُمّي بسيطًا؛ لأنه انبسطَ عَنْ مَدٌ (1) الطويل والمديدِ فجاء وسطه (فعلن) … » (2). قال الدماميني: حكاه الأخفش. و (3) «قالَ الزَّجاج: سُمِّيَ بسيطًا لانبساطِ أسبابه؛ أي تواليها في أوائل أجزائِهِ السُّباعية، إذ في كلِّ جزء سُباعي سببان متواليان»)، وعلة التسمية لا يجب اطرادُها كما تقدم. 170 - وَزْنُ البَسِيطِ أَرْبَعًا يُكَرَّرُ مُسْتَفْعِلُنْ وَفَاعِلنْ مُعْتَبَرُ 171 - مَأْخَذُهُ مِنْ عِي وَلَنْ إِلَى مَفَا مِنْ آخِرِ التَّفْعِيل مِنْها فاعْرِفَا وزن البسيط (مستفعلن فاعلن أربع مرات)، في كلّ شطر مرتان، وذلك أنَّ مأخذَهُ فِي الدَّائرةِ مِن السبب الثاني من أسبابها، وهو أوَّلُ سببي (مفاعيلن) مِنْ ثمَّ تُتبِعُه الأسباب والأوتاد حتى تنتهي آخر الدائرة، ثم ترجع إلى مَا فاتك مِنْ أوَّلها فتجعله في آخر التفعيل، كما مَرَّ في صفة التفكيك، وذلك هو المراد بقولي: (مأخذه من عي ولن إلى مفا)، وذلك أنك إذا بدأت بـ (عيلن) من (مفاعيلن)، صارَ (مفا) في آخر التفكيك - كما تقدّم ـ، فيُنطِقُ بهِ: (مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن والشطر الثاني مثله، لكنه لا يستعمل إلا بحذف ألف [فاعلن] في العروض والضَّرب () معا فهما مخبونان دائما).
(1) في العيون الغامزة (مدى). (2) العيون الغامزة، ص 155. (3) (و) ساقطة من (ب).
(4) الإرشاد الشافي، ص 44. وقال صاحب (الوافي بحل الكافي): «بذلك لسهولته،
محدث»،
وكثرة استعماله من البسط وهو النشر»، ص 115. (5) في عروض الورقة البسيط مثمن قديم، مربع (6) كذا في (ب)، أما في (أ): (فاعل).
(7) في (ب): (الضروب).
(8) انظر: البارع، ص 111.
ص
23