المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢١٠210
المنهل الصافي
قيل: «وإنّما لم يستعملا تامين؛ لئلا يُتوهمُ أنّه قد نُقصَ مِنهما، لما مَرَّ مِنْ أنَّ (فاعلن) (1) لم يأتِ أصليا في عروض ولا ضرب، فلو جاءا تامين لتُوهّم أنَّ أصله حينئذٍ (2) أكثرُ مِنْ ثمانية وأربعين حرفًا ولا نظير لذلك. وقيل: لاعتمادِ ألف (فاعلن) على وتدٍ بعدي. قال الدماميني: ولا ينهض هذا علة فإنَّ الاعتماد في ذلك مجوّز لا موجب» (3). وسيأتي بعض العروضيين أجاز استعمالهما غير مخبونين، وهو من الشواذ التي لا يلتفتُ إليها.
أنَّ
قال:
172 - عَرُوضُهُ وَضَرْبُهُ عِدَّهُما كَعَد مَا مِنْ قَبْلِهِ تَقَدَّمَا 173 - مَخْبُونَةٌ وَصَرْبُهَا مَخْبُونُ وَبَيْتُهَا يَا حَارِ لا تَخُونُ 174 ـ وَالآخَرُ المَقْطُوعُ وَالشَّاهِدُ لَهُ قَدْ أَشْهَدُ الغَارَةَ [شَعْوَا] مُقْبِلَهُ (4) 175 - مَجْزُوعَةٌ وَصَرْبُهَا مُذَالُ إِنَّا ذَمَمْنَا بَيْتُهَا المِثَالُ 176 - وَالثَّانِي مِثْلُهَا وَبَيْتُ الشَّاهِدِ رَبْعٌ عَفَا مُسْتَعْجِمُ المَعَاهِدِ 177 - وَالثَّالِثُ المَقْطُوعُ بَعْدَ التَجْزِئَة سِيرُوا مَعًا مِيعَادُكُمْ بِالْأَوْدِيَهْ (5) 178 - مَجْرُوءَةٌ مَقْطُوعَةٌ وَصَرْبُهَا كَمِثْلِهَا مَا هَيَّجَ الشَّوْقَ لَهَا
عَد عَروض البسيط وأضربهِ كعد عَروض المَديد وأضربه، وقد تقدَّمَ أَنَّ
للمديد ثلاثَ أعاريض، وستة أضرب، فكذلك البسيط. العروض الأولى مخبونة بحذف ألفها، ولها ضربان:
(1) في (ب): (فاعلا).
(2) في المخطوطتين (ح).
(3) العيون الغامزة، ص 155 و 156.
(4) [شعوا] كذا في (ب) وهو الصحيح، أما في (أ): (شعوى). (5) (بعد) في الشطر الأول مكانها في (ب): (بيت).