المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩القسم الثاني
229
ذكر الكامل
وهو البحرُ الثاني من دائرة المؤتلف والخامِسُ مِن الأبحر المستعملة، «قال الخليلُ: سُمِّي بذلك؛ لاجتماع ثلاثين حركة فيه لم تجتمع في غيره. و (1) قالَ الزَّجاج: لكمال أجزائِهِ بعددِ حروفها. يعني أنها استكملت (2) كما في الدائرة» (3).
وإذا ثبت أن الخليل هو مُسمّي هذه الأبحرِ بذلك، فلا يليق بغيره أن يظهر علة غير علته؛ لأنّه هو أعرفُ بأصل تسميته والمناسبات، وإن كثرت للمعنى الواحد، فلا يلزم مراعاتها كلها بل يكفي أن يراعى (4) في التسمية معنى واحدًا. وقد علمت أن وجه التسمية لا يجب اطراده فلا تنسه هاهنا (ه).
قال:
188 - وَاسْتَخْرَجُوا الكَامِلَ مِنْ ثَقِيلِهَا لِمُنْتَهى الحُرُوفِ مِنْ تَفْعِيلِهَا 189 - فَجَاءَ مُتْفَاعِلُنْ مُكَرَّرًا سِنًّا سِوَى مَا بِالزِّحَافِ غُيِّرَا 190 - لَهُ الأعَارِيضُ مَعًا وَالأَضْرُبُ ثَلاثَةٌ وَتِسْعَةٌ تُرَتَبُ 191 - ذَاتُ تَمَامِ ضَرْبُهَا مُتَمَّمُ وَالْآخَرُ المَقْطُوعُ حِينَ يُنْظَمُ 192 - وَثَالِتْ أُحِذْ ثُمَّ أُصْمِرَ وَهَذِهِ أَبْيَاتُهَا كَمَا تَرَى 193 - فَإِنْ صَحْوتُ لا أُقَصِّرُ النَّدَى وَزَادَكَ الخَبَالَ مِنْهُنَّ النّدا 194 - وَبَيْتُ رَامَتَيْنِ ثُمَّ العَاقِلِ لآخر الضُّرُوبِ عِنْدَ العَاقِلِ 195 - حَذَّاءُ ضَرْبُهَا أَحَدُّ مِثْلُ مَنْ قَالَ عَفَتْ ثُمَّ انْمَحَتْ تِلكَ الدِّمَنْ
(1) (و) ساقطة من (ب)
(2) في العيون الغامزة (استعملت).
(3) العيون الغامزة، ص
(4) في (ب): (يراعي).
(0)
(ب): (ههنا).
170