المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

القسم الثاني

239

واعلم أنّه لا يَجوزُ في الضَّرب المقطوع من العروض الأولى والثالثة مِنْ هذا البحر إلا السّلامة أو الإضمار، فلا يدخله مِن أنواع الزّحاف غيرُ الإضمار؛ إذ لا يَحْتَمِلُ مَع القطع زيادة حَذفٍ، وبيتُ الإضمارِ في الضَّرب المقطوع من البيتِ الوافي):

وإذا افتقرْتَ إِلى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ ذُخْرًا يَكُونُ كَصَالِحَ الأَعْمَالِ

وبيته في الضرب المجزوء المقطوع):

وَأَبُو الحُسَيْنِ وَرَبِّ مَكَّة فَارِغُ مَشْغُولُ

وقد يلتبس هذا البحرُ عند إضمار جميع أجزائه بالرجز؛ لأنّه يصير (مستفعلن ست، مرّاتٍ فيستدل عليه بما قبله أو ما بعده كما في بيتِ

[عنترة]: (إني امرؤ … )) إلى آخره. فإنَّ في أوَّل القصيدة:

طَالَ الثوَاءُ عَلَى رُسُومِ المَنْزِلِ بَيْنَ اللكيكِ وَبَينَ ذَاتِ الحَرْمَل]) فوجود (متفاعلن) في هذا البيتِ يشهد بأنَّ القصيدة من الكامل لا من الرجز. فإنْ فقدَ المُبَيِّنُ حُمِلَ على الرّجز؛ لأصالة [مستفعلن فيه]) وفرعيته

(1) للأخطل، ديوانه، ص 144.

(2) لم أقف على قائل البيت. وهو برواية المؤلف في العيون الغامزة، ص. 176؛ الوافي بحل 145. وبرواية (وأبو الحليس) في العقد الفريد (469/ 5)؛ عروض الورقة، الكافي، ص 37؛ الكافي للتبريزي، ص 70؛ القسطاس، ص 149.

ص

:

(3) في المخطوطتين (عنتر). وهو عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن قراد العبسي، شاعر جاهلي، أشهر فرسان العرب في الجاهلية، وهو من أصحاب المعلقات، كان مغرما بابنة عمه (عبلة)، عده ابن سلام في الطبقة السادسة، توفي سنة 22 ق. هـ. انظر ترجمته في: الأعلام (91/ 5)؛ طبقات الشعراء، ص 86.

(4) سبق البيت الذي يرمي إليه، وهو (إني امرؤ من خير عبس منصبي … ). (5) في المخطوطتين (الخ).

(6) كذا في الديوان، ص 125، أما في المخطوطتين (الحومل).

(7) زيادة من (ب)، إلا أن (مستفعلن في (أ) موجودة في أسفل الصفحة للإشارة إلى أنها

الكلمة الأولى من الصفحة القادمة.