المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٨١القسم الثاني
281
ذكرُ المُنسرح
وهو الثاني من مستعمل (1) دائرةِ المُجْتَلِب، والعاشر من الأبحرِ المُستعملة في الجملة. قال الخليلُ: سُمّي بذلك؛ لانسراحه وسهولته. وقيل: لانسراحه عما يلزمُ [أضرابه])؛ وذلكَ أنَّ (مستفعلن) إذا وقع في الضّرب فلا مانع يمنعه أنْ يأتي على أصله إلا في المنسرح فإنَّه امتنع فيه أنْ يأتي إلا مطويا» (4).
من
قال:
237 - مِنْ (5) ثَالِثِ الأَسْبَابِ جَاءَ المُنْسَرِحْ فَفِيهِ مَفْعُولاتُ وَسْطا مُنْشَرِحْ 238 - تَلْقَاهُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَينِ مُسْتَفْعِلُنْ بَينَهُمَا هَذَينِ 239 - عَرُوضُهُ ثَلاثَةٌ كَأَصْرُبِهْ صَحِيحَةٌ وَطَيُّهُ فِي سَبَبِهْ 240 - إِنَّ ابْنَ زَيدٍ بَيْتُهُ لا زَالا يَسْتَعْمِلُ المَعْرُوفَ حَيثُ آلا 241 - مَنْهُوكَةٌ مَوقُوفَةٌ مَكْسُوفَةٌ أَضْرُبُهَا كَمِثْلِهَا مَوصُوفَةٌ 242 - كَيَا بَنِي الدَّارِ فَصَبْرًا صَبْرَا وَيلُ امّ سَعْدٍ مَثَلٌ لِلأُخْرَى يخرجُ المنسرح من السبب الثالث من أسباب دائرته، وهو أول الجزء الثاني فيخرجُ لك (مستفعلن مفعولات مستفعلن)، والشطر الثاني مثله، وهو المراد بقولي: (ففيه مفعولاتُ وسطًا منشرح)، والمعنى: أنَّ (مفعولات) الذي في آخر الدائرة يكونُ - هاهنا (6) - موسطا بين (مستفعلن مستفعلن)، وهو
(1) (مستعمل) ساقطة من (ب). (2) للخطيب، انظر: الكافي، ص 103.
(3) في المخطوطتين (أضربه). انظر: الكافي للتبريزي، ص 103، العيون الغامزة، ص 200؛
النبذة الصافية، ص 68.
(4) العيون الغامزة، ص 200. وانظر: الكافي للتبريزي، ص 103؛ الإرشاد الشافي، ص 59. (5) في (ب) (من) بدلاً منها (و).
(6)
(ب): (ههنا).