المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨288
المنهل الصافي
ذكر الخفيف
الثالث وهو من مستعمل دائرة المجتلب، والحادي عشر من جملة الأبحرِ المستعملة. «قالَ الخليلُ: سُمِّيَ خفيفًا؛ لأنَّه أخفُ السُّباعيات. وقيل: لأنَّ حركة الوتد المفروق فيهِ لمَّا (2) اتصلت بحركات الأسباب خفَّتْ لتوالي لفظ ثلاثة أسباب» (3). قال:
243 ـ وَفَاعِلاتُنْ مَرَّتَيْنِ اكْتَنَفَا مُسْتَفْعِ لُنْ فِي كُلِّ شَطْرٍ عُرِفَا 244 - وَزْنُ الخَفِيفِ أَصْلُهُ ثَانِي سَبَبْ مِنْ جُزْئِهَا الثَّانِي إِلَى أَقْصَى الرُّتَبْ 245 - فيه الأعَارِيضُ إِلَى ثَلاثَةِ وَمُنْتَهَى ضُرُوبِهِ لِخَمْسَةِ 246 - صَحِيحَةٌ وَضَرْبُهَا صَحِيْحُ وَالآخرُ الحَذْفُ بِهِ يَلُوحُ 247 ـ قُلْ حَلَّ أَهْلِي مَثَلُ لِلسَّابِقِ وَلَيتَ شِعْرِي جَعَلُوا لِلاحِقِ 248 - وَيَلْحَقُ التَّشْعِيثُ فِي الصَّحِيحِ بِحَسْبِ مَا مَرَّ مِنَ التَّصْرِيح 249 - مِثَالُهُ فِي مَيِّتِ الأَحْيَاءِ وَجَاءَ بَعْدَ قِلَّةِ الرَّجَاءِ 250 - مَحْذُوفَةٌ وَصَرْبُهَا مُنْحَذِفُ فَإِنْ قَدَرْنَا إِنْ نَشَا نَنْتَصِفُ 251 - مَجْزُوءَةٌ وَمِثْلُهَا الضَّرْبُ كَمَا فِي لَيْتَ شِعْرِي مَا يَرَى مَنْ حَكَمَا 252 ـ وَالثَّانِي مَخْبُونٌ كَذَا مَقْصُورُ إِذْ كُلُّ أَمْرٍ فِي الرِّضَا يَسِيرُ
وزن الخفيف (فاعلاتن مستفع لن فاعلاتن)، وكذا الشطر الثاني، وأصله في الدائرة من السبب الثاني من جزئها الثاني إلى أقصى حروفها، وذلك أنَّ
(1) للتبريزي انظر: الكافي، ص 109.
(2) (لما) لا توجد في العيون الغامزة، ولفظة (خفت) فيه (فخفت).
(3) العيون الغامزة، ص 204. وأورد صاحب النبذة الصافية قوله: «سمي خفيفًا؛ لخفته في
(4)
الذوق»، ص 70.
(أ): (أقصا).