المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨298
المنهل الصافي
التنبيه الثاني: يدخلُ هذا البحر مِن الزّحاف المراقبة، وهي واجبة فيه كما تقدَّمَ، وقد علمتَ أنَّ المراقبة وجوب زحافِ أحدِ السببين المقترنين لسلامة الآخر، فالمراقبة في هذا البحر في سببي (مفاعيلن)، وذلك أنَّه لا يجوز إلا كفه أو قبضه، وشاهد الكفّ البيت المتقدم وهو قوله: (دعاني إلى سعاد … ) إلى آخره (1)، فإنَّ (مفاعيلن) في شطريه معا مكفوف. وبيتُ القبض (2):
وَقَدْ رَأَيْتُ الرِّجَالَ فَمَا أَرَى مِثْلَ زَيْدِ وفيه ـ أيضًا ـ شاهد على كفّ العَروض، ويدخل الجزء الأول الشتر والخرب (3)، فبيتُ الشتر (4)
سَوْفَ أهْدِي لِسَلْمَى ثَنَاءً عَلَى ثَنَاءِ
(1) في المخطوطتين (الخ).
(2) لم أعرف قائله والبيت في الجامع، ص 158، العروض لابن جني، ص 98؛ عروض الورقة، ص 62؛ العروض للربعي، ص 55؛ الكافي للتبريزي، ص 118؛ البارع، ص 187؛ القسطاس، ص 210، وفيه غير عبد ثم قال بعده: ويروى (مثل
زيد)، المعيار، ص 99، وفيه (فلا أرى)، نهاية الراغب، ص 308؛ العيون الغامزة، ص 208؛ الوافي بحل الكافي، ص 202. واستشهد صاحب العقد الفريد على الخرب برواية: (وقد رأيت مثل الرجال … )، (477/ 5).
(3) انظر: البارع، ص 187 و 188. (4) لم أعثر على قائله. والبيت في الجامع، ص 158، وفيه (على ثنائي)، العروض لابن جني، ص 98؛ عروض الورقة، ص 62؛ العروض للربعي، ص 56؛ الكافي للتبريزي، ص 119؛ البارع، ص 188؛ القسطاس، ص 211، وفيه على ثنائي)، المعيار، ص 99؛ 234؛ نهاية الراغب، ص، 309؛ العيون الغامزة، ص 208؛ الوافي بحل
شفاء الغليل، ص الكافي، ص 203.
(5) كذا في (ب) أما في (أ): (ثناءا) وهو خطأ إملائي؛ إذ الهمزة لا ترسم متطرفة بين
ألفين.