المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

القسم الثاني

297

* تنبيهان:

الأوّلُ (1): تقدَّمَ أنَّ المراقبة لازمة في هذا البحرِ، وفي بحر المقتضب، فلا يسلم جميع سببيهما المقترنين بل لا بدَّ مِن زحاف أحدهما ولا يصح أن يزاحفًا معًا. وزعم بعضُ العَروضيينَ أنَّه يجوز في هذا البحرِ تركُ المُراقبة، وأنشد على ذلك (2): بَنُوسَعْدِ خَيْرُ قَوْمٍ لِجَارَاتِ أَوْ مُعَانِ

ورُدَّ بأنَّه لا حجة فيه؛ لأنَّ قائله مولد.

وحكى الجوهري (3) اجتماع القبض والكفّ فيه، وأنشد (4). أشَاقَكَ طَيْفُ مَامَهُ بِمَكَّةَ أَوْ حَمَامَهُ

جزوه الأول والثالث مقبوضان مكفوفان، ورُدَّ بأنَّه لا حجة فيه لجواز أنْ تكون من مشكول المجتثِ أو من العروض المجزوءة المقطوفة) التي حكاها الأخفش للوافر.

(1) انظر هذا التنبيه في: العيون الغامزة، ص 208 و 209. (2) لم أعثر على قائله. والبيت في العيون الغامزة، ص 208، وفي عروض الورقة برواية (لعان) مكان (معان)، ص 61.

(3) هو أبو نصر إسماعيل بن حماد التركي الجوهري، إمام اللغة أخذ عن أبي علي الفارسي وأبي سعيد السيرافي. مات مترديًا من سطح داره بنيسابور سنة 393 هـ، وقيل: في حدود سنة أربع مئة، في محاولة للطيران من مصنفاته: ـ تاج اللغة وصحاح العربية (الصحاح). - عروض الورقة. انظر ترجمته في تاريخ الإسلام حوادث (381 هـ ـ 400 هـ)، ص 281؛ سير أعلام النبلاء (80/ 17)؛ معجم المؤلفين (268/ 2).

(4) لم أجد قائله. والبيت في: العمدة (163/ 1)؛ عروض الورقة، ص 63؛ العيون الغامزة،

ص 208.

(5) في (ب) (المقطوعة)، والصحيح ما في ص 227.

(أ) التي حكاها الأخفش للوافر. انظر: