المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٠١القسم الثاني
وقولي: (أوله) بالكسرِ بدل من آخر الأجزاء، وفيه احتراز عن المجتثِ فإنَّه يخرجُ أيضًا من الجزء الآخر، لكنَّه ليس من أوله بل من ثاني سبب فيه، وبالجملة فوزنُ المقتضب (مفعولات مستفعلن مستفعلن) والشطر الثاني مثله، فهو في الدائرة مُسَدَّسٌ، لكنَّه لا يستعمل في الشعر إلا مجزوءا، وله عروض واحدةً وضرب واحد، وكل منهما مجزوء مطوي (1)، وبيته (2).
أقْبَلَتْ فَلاحَ لَهَا عَارِضَانِ گ
ص
رد (3)
(1) في البارع … استعملته العرب مجزوءًا مطوي العروض والضرب»، ص 189. (2) يرى المعري في (الفصول والغايات) ص 87 أن البيت من وضع الخليل، وذكر في 132: «فالبيت الذي وضعه الخليل - وذكر البيت - ثم قال: «وهو مفقود في شعر العرب». هذا برواية (كالبرد)، أما برواية (كالبلج أو كالسبج) فقد وردت بأنها أنشدت بين يدي الرسول، وممن أوردها الدمنهوري في الإرشاد الشافي، ص 63 رواها عن الشيخ السجاعي بأنه أنشدها رجل بين يدي الرسول وصاحب (الجنة في وصف الجنة، محمد يوسف، اطفيش ط 3 وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان، 1409 هـ / 1989 م)، (انظر: الهامش الآتي). والمعري كذلك في (الفصول والغايات) ص 132 أورد بأن الأخفش زعم أنه سمع على عهد رسول الله جارية تنشده. والتبريزي في الكافي، ص 121، وفيه ما يدل على أن رواية (كالبرد) تختلف عن الرواية بروي الجيم (كالبلج)، فبعد أن ذكر بيت (كالبرد) قال: ومثله من الأبيات القديمة قيل على عهد النبي .... والبيت برواية المؤلف في الجامع، ص 160؛ الكافي للتبريزي، 120؛ العيون الغامزة، ص 210؛ الكافي للخواص، ص 56؛ الوافي بحل الكافي، ص 205؛ شرح الكافية الشافية، ص 231؛ الإرشاد الشافي، ص 63، وفيه (كالسبج) مكان (كالبرد)، وأشار إلى رواية (كالبرد). وبرواية (أعرضت) في: العقد الفريد (477/ 5)؛ العروض لابن جني، ص 99، عروض الورقة، ص 50؛ العروض للربعي، 57؛ المعيار، ص 100؛ شفاء الغليل، ص 237.
ص
(3) في (ب) تعليق للناسخ على الهامش الأيمن، نصه: «الذي في كتاب الجنة (كالبلج) باللام والجيم، وفي آخر الأبيات: هل عليّ ويحكما إن عشقت من حرج». الكتاب الذي ذكره الناسخ هو (الجنة في وصف الجنة والأبيات فيه، ص 118، يقول: «وروي بإسناد أن رجلا أنشد بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم: أقبلت فلاح لها عارضان كالبلج .... »، وأورد
بقية الأبيات.