المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣١٩القسم الثاني
الخبن؛
أنَّه
319
لم يستعمل غالبًا إلا مخبونًا فسمَّاه الأخفش بذلك، نظرًا إلى حالته الغالبة، و [إلغاء] (1) لما شذَّ من مجيئه صحيحًا، ويجوز كسرُ الرَّاءِ من المتدارِكِ، ووجهه أنَّ هذا البحر تدارك المتقارب حيث خرج من تقديم سببهِ
على وتده. والله أعلم.
قال:
-
274 ـ وَذُو تَدَارُكِ بِتَقْدِيمِ السَّبَبْ فَجَاءَ فَاعِلُنْ ثَمَانًا مُنْتَخَبْ 275 - لَهُ عَرُوضَانِ وَأَمَّا الأَضْرُبُ أَرْبَعَةٌ جَمِيْعُهَا تُرَتَّبُ 276 - صَحِيْحَةٌ كَضَرْبِهَا كَـ (عَامِرُ) أتَى إِلَيْنَا سَالِمًا يُنَاصِرُ 277 - مَجْزُوعَةٌ وَصَرْبُهَا مَحْبُونُ مُرَفَّلٌ وَآخَرُ يَكُونُ 278 - مُذَيَّلا وَثَالِثُ كَمِثْلِهَا فَدَارُ سُعْدَى جَاءَ فِي أَوَّلِهَا 279 - أهَذِهِ دَارُهمُ أَمْ زُبُرُ لِلثَّانِي وَالثَّالِثِ مَا سَأَذْكُرُ 280 - فَقِفْ عَلَى دَارِهِمْ وَابْكِيَنْ عَلَيْهِمُ بَيْنَ الطُّلُولِ وَالدِّمَنْ 281 - وَالخَبْنُ فِي أَجْزَائِهِ مُسْتَحْسَنُ وَالقَطْعُ فِيهَا جَائِزٌ مُدَوَّنُ 282 - فَكُرَةٌ قَدْ طُرِحَتْ لِلأَوَّلِ وَلَيْسَ لِي مَالٌ لِثَانِي المُثْلِ 283 - وَاجْتَمَعَا فِي نَحْو زُمَّتِ الإِبِلْ لِلْبَيْن فِي الغَوْرِ ضُحًى وَقَدْ كَمُلْ يخرجُ المتدارك من دائرة المتفق بتقديم سببها على وتِدِها ـ كما تقدَّمَ - وذلك أنْ تبتدئ بـ (لن) من (فعولن) فيخرج هكذا (لن فعو) ثماني مرَّاتٍ (3)، فتنطق به فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن والشطر الثاني مثله، وهو وزنُ المتدارك، وذلك معنى قولي: (فجاءَ فاعلن ثمانا).
(1) كذا في (ب)، أما في (أ): (إلغاءا) وهو خطأ إملائي، إذ لا ترسم الهمزة متطرفة بين
ألفين.
(2) كذا في (ب)، أما في (أ): (طوحت).
(3) في عروض الورقة «المتدارك مثمن، قديم مسدس محدث»، ص 68.