المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣القسم الثاني
323
أجزاء (1) هذا البيت كلها على وزن (فعلن) بسكون العين.
وقد يجتمعُ الخبنُ والقطعُ في بيت واحد، كقوله (2):
زُمَّتْ إِبِلٌ لِلْبَيْن ضُحًى فِي غَوْرِ تِهَامَةَ قَدْ سَلَكُوا وتقطيعه وتفعيله ليُعلم المقطوع منه والمخبون: [زممت] (3) فعلن [إبلن]) فعِلن (للبي) فعلن [نِضُحَن] () فعِلن في غو) فعلن، (رتها) فعلن، (مة قد) فَعِلن، [سلكو]) فعلن.
وقد تقدَّمَ أنَّ المخبونَ من هذا البحرِ يُسَمَّى بالخبب، ويُسَمَّى المقطوع منه بقطر الميزاب وصوتِ الناقوس وركض الخيل.
واعلم
أنَّ ما ذكرتُه من جواز دخولِ القطع في أجزاء هذا البحر إنَّما هو قول لبعض العروضيين، وعليه فتكون العلة فيه جارية مجرى الزّحاف؛
لوقوعها في الحشو، ولعدم التزامها في سائر الأجزاء).
وفيه قولان آخران
أحدهما: أنَّ الخبنَ دخلَ (فاعلن) فحُذِفَ ألفُه ثمَّ أُضمر ثانيه المُتحرك
(8)
تشبيها لثانيه حينئذ (8) بثاني السبب الثقيل.
(1) في (ب): (فأجزاء).
(2) لم أقف على قائله والبيت في الكافي للخواص، ص 63؛ الوافي بحل الكافي، ص 225.
(3) في المخطوطتين (زمت).
(4) كذا في (ب)، أما في (أ): (إبلن) رسمت نون التنوين صغيرة على اللام.
(5) كذا في (ب)، أما في (أ): (ضحى).
(6) كذا في (ب)، أما في (أ): (سلكوا).
(7) انظر: نهاية الراغب، ص 337؛ الإرشاد الشافي، ص 69.
(8) في المخطوطتين (ح).