المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

324

المنهل الصافي

والقول الثاني: إنَّ التشعيت دخله فذهبت اللام منه فصار (فالن)، فنقل إلى (فعلن) بسكون العين).

والقولانِ غير ظاهرين؛ أمّا الأوّلُ فإنَّ الإضمار مختص بثاني السبب الثقيل فلا يوجد في كل موضع شابهه. وأما الثاني فإنَّ التشعيثَ مختص بصيرورة (فاعلاتن) في ضرب الخفيف والمجتت إلى (مفعولن) دونَ ما عداه، ولا يخفى ما في كلِّ واحدٍ من القولين من التكلف.

وأمَّا القولُ بأنَّ القطع دخله، وأن العلة فيه جرت مجرى الزحاف، فلا

تكلف فيه مع أنَّ له نظائر، فالقولُ به أولى. والله أعلم.

وهاهنا (2) انتهى الكلام عن الدَّائرة الخامسة، وبتمامها تمَّ الكلام على

الأبحر بأسرها.

فلنشرع الآن - بعون الله وتوفيقه - في بيان ألقاب الأبيات والأجزاء.

فنقول:

(1) انظر القولين في الإرشاد الشافي، ص 69.

(2) في (ب): (ههنا) وقد رسمت ألف صغيرة بعد الهاء الثانية.

(3)

(ب) زيادة بعد (الآن) نصها: «إن شاء الله.

و».