المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

344

المنهل الصافي

وقال ابن جني): لمَّا كانَ البأو أصله الفخرُ، والنَّصب من (2) الانتصاب وهو المنزل (3) والتطاول لمْ يقع () النَّصبُ ولا البأو على مَا كانَ مِن الشِّعرِ

مجزوا؛ لأنَّ [جزأه]) علة وعيب لحقه، وذلك ضد الفخر والتطاول»).

قلتُ: وقد حصل التحرُّزُ عَن [المجزوء]) والمشطور والمنهوكِ بقولهم: (ما استكمل الأجزاء) فإنَّ هذهِ الأشياء لم تستكمل الأجزاء. وقال بعضهم: «البأوُ مَا عُدِمَ السِّنادَ المستحسن (8) كوقوع الصَّمّ مع الكسر، والمستقبحَ كوقوع الفتح مع ضمّ أو كسر، وظاهره أنَّ النَّصب تجنّب المستقبح من السِّنادِ دونَ المُستحسن، والبأو تجنبهما معًا). والله أعلم.

وهاهنا (11) قد تمَّ الكلامُ على العلم الأوَّلِ وهو علم العروض، ولنشرغ الآن - بعون الله وحسن توفيقه - في بيان العلم الثاني من العِلْمين الباحثين عن ميزان الشعر، فنقول:

(1) هو

سير

أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي النحوي، إمام العربية كان أعور، وكان المتنبي يقول: «ابن جني أعرف بشعري مني. ولد قبل سنة 330 هـ وتوفي سنة 392 هـ، من مصنفاته: - الخصائص. ـ سر صناعة الإعراب - الكافي في شرح القوافي. ـ مختصر في العروض، ومختصر في القوافي وغيرها. انظر ترجمته في وفيات الأعيان (214/ 3)؛ أعلام النبلاء (17/ 17)؛ الأعلام (204/ 4). (2) في (ب): (و) بدلاً من (من). العيون الغامزة (المثول). وانظر عبارة ابن جني في (لسان العرب مادة (نصب) وفيه (المثول). (4) في العيون الغامزة (يوقع) وكذا في لسان العرب.

(3)

(5) كذا في (ب)، أما في (أ): (جزؤه).

(6) العيون الغامزة، ص 264.

(7) كذا في (ب)، أما في (أ): (مجزو).

(8) في (ب) (والمستحسن) بالواو، وليس بصحيح؛ إذ المستحسن صفة للسناد.

(9) انظر: الكافي للتبريزي، ص 167.

(10) العيون الغامزة، ص 265. ولفظة (معًا) في آخر الفقرة لا توجد في العيون الغامزة. (11) في (ب): (ههنا).