المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

38

المنهل الصافي

العناية بالتقطيع العروضي وبيان التفعيلات وهذا خاص للبيتِ الذي يمثلُ الضّربَ الأول للعروض الأولى لكلِّ بحر، فتجد عبارة «وتقطيعه وتفعيله … » (1).

التعليل والتحليلُ أمّا التعليلُ فيلحظ ـ مثلاً ـ في تعليله لتقدم دائرة على أخرى، وأمّا التحليلُ فيلاحظ في تحليله لبعض التفعيلاتِ والتغيراتِ التي حدثت فيها حتى أصبحت على صورتها التي عليها، نحو: «وقوله: (قطرو) هو الضّربُ، وزنه (فعلن)؛ كانَ (متفاعلن) فحُذِفَ وتده فصَارَ

(متفا) ثمَّ سُكن ثانية فصَارَ (مُتْفَا) فنقِلَ إلى (فعلن) بسكون العين» (2). التوسط بين الإيجاز والإطناب في الشرح والبعد عن الرمز: ويظهر هذا من خلال قوله في المقدمة: « … فوضعتُ عليها هذا الشرح المتوسط بين الإيجاز والإطناب … » (3). ويقول في الخاتمة: « … إشارة إلى غالب من اعتنى بالنظم في هذا العلم، فإنَّ غالبهم قد سلك فيه الاختصار المخل بالمعنى البعيد عن فهم الطالب، وربَّما اقتصر بعضُهم على الرمز المتكلف كما في الخزرجيَّةِ، فرأيت مِنْ إعانة الطالبين مخالفتهم

في

التأليف، ووضعتُ الكتاب على هذا الحال الذي تراه … » (4). الإتيان بغالب الأراء والأقوالِ في المسألة، ومناقشتها ومن ثم السير على رأي منها، أو ذكر رأيه الخاص به أحيانًا. ومن ذلك قوله في عيب الإيطاء: «وهو معَ قبحه جائز للمولدين كما جازَ لمن قبلهم. وقيل: ليس بعيب، والأول أكثر وأصحُ» (). ومن أمثلة تفرده برأيه قوله بعدما عدد

(1) المنهل الصافي (محقق)، ص

193

232

(2) المنهل الصافي (محقق)، ص (3) المنهل الصافي (محقق)، ص 66. (4) المنهل الصافي (محقق)، ص 404.

(5) المنهل الصافي (محقق)،

ص

393