المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣القسم الثاني
383
تنقسم القافية باعتبار [محركات]) حروفها إلى خمسة أقسام:
أحدها: قافية المتكاؤس - بالمثناة الفوقية (2) آخرُه مهملة بصيغة اسم
الفاعل - وهي القافية التي بين ساكنيها أربعة أحرف متحركات (3). كقوله (4).
[مشطور الرجز]
قَدْ جَبَرَ
وهي لا تلزم؛ لأنَّها تنشأ
الدين الإلَهُ فَجَبَرْ
عن خبل مستفعلن سُمّيت بذلك أخذا من قولهم تكاوسَ البيتُ؛ إذا مالَ بعضه إلى بعض، أو مِنْ تكاوس الإبل، وهو ازدحامها على الماء، فسُمِّيت بذلك لازدحام الحركات
فيها (5).
ثانيها: قافية المتراكب ـ على صيغة اسم الفاعل كما مرَّ في المتكاوس،
(1) زيادة من (ب) يستدعيها المقام؛ لأن أنواع القافية باعتبار الحروف قد مرّ، وهذا القسم باعتبار حركات الحروف.
(2) في (ب): (الفوفية) وهو تصحيف.
(3) انظر: مختصر القوافي، ص 19؛ العمدة (155/ 1)؛ كتاب القوافي للرقي، ص 65؛ كتاب القوافي للتنوخي، ص 38؛ الكافي للتبريزي، ص 147؛ الفصول في القوافي، ص 42؛ كتاب القوافي للإربلي، ص 91؛ الوافي بمعرفة القوافي، ص 58؛ النبذة الصافية، ص 95؛ الوافي بحل الكافي، ص 279. وفي المعيار «كل ضرب … كان آخره فاصلة كبرى فهو متكاوس» ص 39، وفي الشافي في علم القوافي: «فالمتكاوس ما كان في آخره فاصلة كبرى، وهي أربع حركات بعدها ساكن» ص 39 و 40، وكذلك في الكافي في علم
القوافي، ص 117.
(4) للعجاج، ديوانه (2/ 1). وقد سبق ذكره.
ص
هو
(5) انظر: الكافي في علم القوافي،، 117، الإرشاد الشافي، ص 98. وهناك قول آخر ه أنها سميت بذلك للاضطراب ومخالفة المعتاد، ومنه كاست الناقة إذا مشت على ثلاث قوائم، انظر: الكافي للتبريزي، ص 147، كتاب القوافي للتنوخي، ص 39، وذكر أنه للزجاج؛ الوافي بمعرفة القوافي، ص 58؛ الفصول في القوافي،
ص