المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٤٠40
المنهل الصافي
ملاحظات على الكتاب:
يقول المؤلف في المنظومة:
فَأَصْلِحِ العَيْبَ إِذَا تَرَاهُ وَالشُّكْرُ لِلْمَوْلَى عَلَى نَعْمَاهُ ويقول في الشرح: «وقوله: (فأصلح العيب) إباحة لإصلاح ما يوجدُ مِن الخلل في هذا التأليف أو غيره، وفيه الاعترافُ بالتقصير، وذلك أنَّه لما في وصف طريقته خافَ أنْ يُتوهَّمَ من ذلك أَنَّه يبرِّئُ نفسَه مِن العُيوبِ في التأليف فقال ذلك، وله في المدارج:
أطنت
فَلَيْسَ يَخْلُو أَبَدًا مِنْ عَيْبِ حَيٌّ وَإِنْ كَانَ عَفِيفَ الجَيْبِ لكن يجب أن يكونَ المُصْلحُ متقنا ضابطًا، فلستُ أبيحُ ذلك لسيئ الفهم، ولا لغير المتثبتِ، فإِنَّ إصلاحه عينُ الفسادِ:
وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلًا صَحِيحًا وَآفَتُهُ مِنَ الفَهم السَّقِيم» (1) مهما بلغت مكانة أي مؤلف، وعلت، فلا بد من وجود ملاحظات حول عمله، إذ الكمالُ الله وحده، وإليك بعضا من ملاحظات:
- كثرة النقولات وطولها؛ ولعلّ هذا راجع إلى رغبة المؤلف في إبراز معظم الآراء في المسألة وبسطها أمام طالب هذا الفنّ.
نسبة أبيات من الشعر لغير قائلها نحو قول الشاعر (2):
قاتلوا القومَ يَا خُزاعَ وَلا يَدْخُلكمْ فِي قِتَالَهُمْ فَشَلُ فقد ورد منسوبًا إلى الشماخ)، بينما هو لـ (الشداخ).
(1) المنهل الصافي (محقق)، ص 407. (2) المنهل الصافي (محقق)، ص 162.