المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٤١القسم الاول
وكذلك قول الشاعر (1)
يَا دَارَ مَيَّةَ اسْلَمِي ثُمَّ اسْلَ خِنْدِفٌ هَامَةَ هَذَا العَالَم
41
فقد ورد منسوبًا إلى حسان بن ثابت) بينما هو لـ (العجاج). الاستشهاد ببيتين ليسا من قصيدةٍ واحدةٍ ولا لقائل واحدٍ على أنهما من قصيدة واحدة. وهذا واقع فيه كثيرٌ من العروضيين، وقد سار المؤلفُ على نهجهم، والبيتان هما (2):
لَقَدْ أَلِجُ الخِبَاءَ عَلَى جَوَارٍ كَأَنَّ عُيُونَهُنَّ عُيُونُ عِينِ كَأَنِّي بَيْنَ خَافِيَتَيْ عُقَابِ رِيْدُ حَمَامَةً فِي يَومٍ غَيْنِ فقد استشهد بهما على سنادِ الحذو، إلا أنّ البيت الأول لعبيد بن الأبرص، والبيت الثاني للمعرور التيمي.
اقتطاع بعض العبارات من الكلام عند النقل من نحو: «حكى الأخفشُ عَن الخليل أنه سُمِّيَ مديدًا لامتدادِ [سباعييه حولَ خماسييه؛ أي وخماسييه حول سباعييه، وَأَوْرِدَ عليهِ كلُّ بحرٍ تركَّبَ مِن خماسي وسباعي. وقال الزجاج: سُمِّيَ مَديدًا لامتدادِ] سببين في طرفي كلّ جزء من أجزائه السباعية، وأوْرِدَ عليه الرَّملُ وغيره مِمّا فيهِ جزء سباعي كذلك» (3). فما بين المعقوفتين زيادة لا بد منها؛ إذ إن ما حكاه الأخفش هو ما بينهما، وهو ساقط من المخطوطتين، نقلا عن الدمنهوري من (الإرشاد الشافي) وغيره. وعند تعريف الإخلاص أخذَ نصَّا للفضيل بن عياض من كتاب (التعريفات) لكنّه اقتطع فلم يتضح المقصود منه، والنصُّ هو: «قال الفضيل بن عياض: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجلهم شرك، والإخلاص
(1) المنهل الصافي (محقق)، ص 399.
(2) المنهل الصافي (محقق)، ص
(3) المنهل الصافي (محقق)، ص
400.