المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

مقدمة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

الحمد الله كامل الذاتِ والصَّفاتِ وافرِ العطايا والهبات، والصَّلاة والسَّلامُ على نقطة دائرة الوجود، وشمس كواكب الشعودِ)، وفلك عالم الغيب والشهودِ المُطهَّرِ عَنْ كَلِّ ما لا يليقُ ولا يحسنُ له، المُوحَى إِليه {وَمَا عَلَّمْنَهُ الشَّعْرَ وَمَا يَنْبَغِى لَهُ (2)، وعلى آله وصحبهِ المُؤتلفةِ قلوبهم بأحسن توفيق، إلى أقوم طريق، المُشتبهة أفعالهم في اكتساب المعارف، واجتلاب المعالي، المُختلفة أحوالهم ما بينَ رَءوف كإبراهيم)، وشديد بأمر الله لا يبالي، صلاةً وسَلامًا لا اقتضابَ (4) لهما على مرّ الأزمان، مَا رَمَلَ (0) بينَ العَلَمين) إنسان.

(1) جاء في (لسان العرب لابن منظور، اعتنى بتصحيحه أمين محمد عبدالوهاب ومحمد الصادق العبيدي، ط،3، دار إحياء التراث العربي ومؤسسة التاريخ العربي - بيروت، 1419 هـ / 1999 م) مادة (سعد) السَّعْد: اليُمن، وهو نقيض النَّحْس، والشعودة: خلاف النحوسة، والسعادة: خلاف الشقاوة. والسُّعُد والسُّعود الأخيرة أشهر وأقيس: كلاهما شعود

النجوم، وهي الكواكب التي يقال لكل واحد منها سَعْدُ كذا، وهي عشرة أنجم. (2) سورة يس: 69. (3) هو

النبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

(4) الاقتضاب هو الانقطاع. انظر: لسان العرب مادة (قضب). واستخدام هذه اللفظة في المقدمة يعد من براعة الاستهلال إذ يشير بها إلى بحر المقتضب. وبراعة الاستهلال أن يذكر المؤلف ألفاظاً في مقدمته تشير إلى موضوع حديثه. (5) الرمل هو دون المشي وفوق العذو؛ وذلك إذا أسرع في مشيته وهز منكبيه. انظر: لسان العرب وتاج العروس مادة (رمل). وقد تعمد المؤلف لفظة (رمل) إذ إن الإسراع بين العلمين يعرف بالهرولة فلم يستخدم (هرول)؛ لأنها لا تخدم مراده. وهذا من براعة الاستهلال فهو يريد بها الإشارة إلى بحر الرمل. (6) العلمان يُقصد بهما العلمان الأخضران في المسعى يهرول بينهما الساعي. وهذا اللفظ - أيضاً - من براعة الاستهلال إذ يريد به العلمين اللذين سيتناولهما (العروض والقافية).

هو

100

65