القصاص حقيقته وموانعه
الجزء ١ · صفحة ١٣عن
فعله، فكان في ذلك حياة للنفوس، وفي الكتب المتقدمة: " القتل أنفى للقتل" فجاءت هذه العبارة في القرآن أفصح، وأبلغ وأوجزا كما تدل الآية أن القصاص حق ثابت لولي الدم يحبب إليه التنازل عنه بعد أن يمكن منه، إما إلى العفو المطلق، أو إلى الدية، وفي هذا ما يعطي دليلا على تفوق الإسلام على كل الأنظمة الأخرى، فهو يحبب إلى ولي الدم العفو لما فيه من شعور إنساني، ولكنه لا يفرضه عليه لئلا يشعر بحرمان من هو له، ولئلا يجد أيضا المجرمون الباب مفتوحا أمامهم للعبث في الأرض وسفك دماء الأبرياء".
المائدة: 145
قال تعالى: بخ بم به تج تح تختم ته ثم جدجم حد حم خج خم سجسد
ويعني بقوله تعالى في الآية" كتبنا " أي: فرضنا عليهم فيها أن يحكموا في النفس إذا قتلت بغير حق، أن تقتل النفس القاتلة بالنفس المقتولة، وكذلك فرضنا عليهم أن تفقع العين بالعين، وأن يجدع الأنف بالأنف، وأن تقطع الأذن بالأذن، ويقلع السن بالسن، ويقتص من الجارح ظلما للمجروح، وهذا إخبار من الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم عن اليهود وتعزية منه له كفر من كفر منهم به بعد إقراره بنبوته."
ثانيا: من السنة النبوية:
ابن كثير، إسماعيل بن عمر (ت: ????) تفسير ابن كثير، دار لبنان، بيروت، ????م، ج ?، ص 492 الخليلي، أحمد بن حمد، جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل، مكتبة الاستقامة، مسقط، سلطنة عمان، 2004م، ج1،
1
الطبري، محمد بن جرير (ت: ???هـ)، تفسير الطبري، ت: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار الهجر للطباعة والنشر، دم، ط: ?، (2001م)، ج 8، ص 468
13