القصاص: حقيقته وموانعه السيابي، محمد بن خليفة بن عبد الله

القصاص حقيقته وموانعه

الجزء ١ · صفحة ١٤

حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا أحد ثلاثة نفر: النفس بالنفس، والثيب الزاني، التارك للجماعة".

إن من قتل عمدا بغير حق قتل قصاصا، وهذا يحل قتله وممن يقتل بحق، ويحل قتلة هو الثيب الزاني التارك لدينه، المفارق للجماعة.

عن أنس: أن الربيع بنت النضر عمته كسرت ثنية جارية، فطلبوا إليها العفو فأبوا، فعرضوا الإرش فأبوا، فأتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم، فأبوا إلا القصاص فأمر رسول الله عليه وسلم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أنس كتاب الله القصاص فرضى القوم

???

فعفوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره " فمن خلال هذا الحديث يتبين بأن القصاص واجب بحق كتاب المولى جل وعلى، ما لم

يعف المجني عليه أو وليه. ثالثا: من الإجماع أجمعت الأمة الإسلامية على مشروعية القصاص، ولم يخالف في ذلك أحد من أهل العلم،

وعلى ضرورة القصاص من الجاني استنادا إلى القرآن الكريم والسنة النبوية.

رابعا: من المعقول

صحيح ا البخاري، الجامع الصحيح المختصر من أمور الله، باب قول الله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالعَيْنَ بِالعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِ وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: 45]، رقم الحديث،6878، دار طوق النجاة، ط 1، 1422هـ، ج9صه

ابن حجر العسقلاني، فتح الباري، 201/12 أحمد البيهقي،

بن الحسين بن علي بن موسى، السنن الكبرى، باب إيجاد القصاص في العمد، رقم الحديث (15883)، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنات، ط 3 (1424هـ، 2003م)، ج 8 ص 45

14