القصاص حقيقته وموانعه
الجزء ١ · صفحة ١٥تتضح
علة تشريع القصاص من حيث مدى فائدته للمجتمع، والأفراد على السواء، ففائدته للمجتمع من حيث تحقيقه العدالة المطلقة بين أفراد المجتمع وصيانته للنفس من الاعتداء عليها، وحمايته للدماء من الإهدار، أما فائدته للأفراد في أنه يثبت حق المجني عليه أو وليه في الاقتصاص من الجاني أو العفو عنها.
الحكمة من مشروعية القصاص: بقاء الحياة البشرية والمحافظة على الأمن والأمان، والأخذ على يد الظالم دفعا للظلم، وذلك لأن الإنسان إذا علم بأنه سيقتل لو قتل غيره فإنه يكف عن القتل وأسبابه هو ومن أراد قتله، وبه تسلم النفس البشرية، وتستقر النفوس، ويكون
الأمان، ويرتفع الظلم". المطلب الثاني: أنواع القتل
بداية ألفت إلى الأمر الذي نعيشه في عالمنا من انتشار أنواع القتل والانتحارات المادية والمعنوية وارتمى الشباب والشواب بين أحضان الجرائم والفجور، وذلك في غياب الوازع الديني، إذ لا شك أن العقيدة هي من توجه الإنسان إلى الفطرة السليمة المنسجمة. مع هذا الكون، وتوجهه الاتجاه الصحيح، وأما أنواع القتل من الناحية الفقهية فقد اختلف الفقهاء اختلافا ظاهرا في تقسيم القتل، فذهب الجمهور الأعظم من الإباضية والحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أقسام: القتل العمد القتل شبه العمد، القتل الخطأ)، وخالفهم فيه المالكية؛ إذ عندهم القتل نوعان: (القتل العمد والقتل الخطأ واستدلالهم من القرآن الكريم على نوعين من أنواع القتل بالإشارة إليهما في قوله تعالى لخ لم لى لي مج مح مخ مممى كم النساء: 92، وقوله تعالى: الکي کيلم ليلي مامم نر نزنم نن ني ني يا پريزيم النساء: 93، فقالوا أن الله تعالى لم يذكر قسما آخر من، أنواع القتل.
وفيما يظهر أن سبب الخلاف بين الجمهور والمالكية هو في معنى القصد، هل المراد
بالقصد قصد الاعتداء أو قصد القتل؟
جبوري، 2015، ص 64
أسماء إبراهيم،
الصلة بين التعازيز الشرعية والعقوبات الوضعية، دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، عمان، ط 1،
2 لبراشدي، زهران بن ناصر بن سالم، محمد المقل في الديات والأروش والقتل، ط: 3، 2014، ص23
15