القصاص حقيقته وموانعه
الجزء ١ · صفحة ١٦فالجريمة عند المالكية الجريمة عمدية بمجرد قصد الجاني الاعتداء على المجني عليه وإن لم
يقصد الجاني قتله.
أما الجمهور فيفرقون بين نية الاعتداء ونية القتل، فإن قصد الاعتداء فهو قتل شبه عمد، وإن قصد قتله فهو قتل عمد.
إذن يتم التفريق بين كل نوع من أنواع القتل بالاعتماد على قصد القاتل، ونوع الأداة المستخدمة للقتل، ويترتب على كل نوع الحكم الشرعي الخاص به أولا: القتل العمد:
بداية ينبغي الإشارة إلى أن القتل العمد من أعظم الكبائر، ويوجب العقاب في الدنيا والآخرة، هناك عدة تعريفات جاءت في تعريف قتل العمد، وجاء تعريفه عند الإباضية بعدة تعريفات، منها:
عرفه صاحب المصنف: " قتل العمد من قصد إنسانا بضرب يريد بذلك قتله وعرفه صاحب النيل: "خروج رمية عمدا من يد مكلف نافذ الأحكام على شخص معين تتكافأ دماؤهما من كل الوجوه لا بإباحة قتله
وعرفه: العمد أن يقصد القتل بحديد له حد أو طعن كالسيف، والرمح الذي لا أسنان
له، ونحو ذلك وكذلك الآلة المتخذة من النحاس".
4
وقال أبو حنيفة وسفيان: العمد ما قتله بسلاح متعمدا لقتله.
وقال أبو يوسف ومحمد الشافعي وأبو عبد الله: العمد ما يكون بسلاح أو ما يقع موقع
السلاح ويقوم مقامه مما يتعمد به قتل الإنسان، ويعتبر القتل العمد من أكبر الجرائم
بن
الكندي، أحمد. عبدالله (ت: ????هـ)، المصنف، ت: مصطفى، باجو، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، ط:?، ج?، ص?? أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج??، ص ???
جرادات،
أحمد علي،، نظرية تنفيذ الأحكام القضائية الجنائية في الفقه الإسلامي، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، ط:
?، ????م، ص. ???
السعدي، أبو الحسن علي بن الحسين، النتف في الفتاوى، ت: صلاح الدين الناهي، دار الفرقان، مؤسسة الرسالة، عمان، الأردن، ط: ?، ?4?4هـ ????م، ج?، ص???
16