القصاص: حقيقته وموانعه السيابي، محمد بن خليفة بن عبد الله

القصاص حقيقته وموانعه

الجزء ١ · صفحة ١٨

وعرفه القطب": بالضرب بما لا يقتل عادة كعصى خفيفة وضربة خفيفة أو ريشة"." وقتل شبه العمد: هو أن يتعمد القاتل ضرب المجني عليه بشيء لا يفرق الأجزاء عادة كالحجر والعصا واليد، أي؛ أن يتعمد الجاني الفعل دون أن يقصد النتيجة، أي؛ أن عناصر قتل شبه العمد تتحدد في قصد الاعتداء على الجاني دون قصد تحقق النتيجة، وذلك باستعمال وسيلة غير مميتة غالبا مع توافر علاقة السبية بين الفعل والنتيجة.

واختلفوا في قتل شبه العمد فقال به قوم، وأنكره آخرون، فممن قال به: الشعبي، والنخعي، وقتادة، والشافعي، وروي ذلك عن عمر وعلي، وأنكر ذلك مالك: وقال: ليس في كتاب الله تعالى إلا العمد والخطأ، ويفرق القتل العمد عن شبه العمد هو أن الجاني في القتل العمد يقصد القتل، أما في شبه العمد فهو يقصد الاعتداء وليس القتل، وهذا يمكن تحديده بنية الجاني، والنيات لا يطلع عليها إلا الله سبحانه وتعالى، ولكن يمكن أن يستدل عليها من خلال

الآلة المستعملة في الضرب.

وحكم القتل شبه العمد: الإثم والكفارة والدية المغلظة تكون على العاقلة، وجاء في

(المغني) أن مالكا يجعل هذا عمدا موجبا للقصاص".

ثالثا: قتل الخطأ

الخطأ: ضد العمد، وعرفه الكندي بقوله: إذا أراد الإنسان شيئا أصاب غيره"

ابن بركة، عبد الله بن محمد جامع ابن بركة ت عيسى يحيى الباورولي وزارة التراث والثقافة مسقط، سلطنة عمان، ط: (1428هـ، 2007م)، ج ?، ص 496.

أطفيش شرح كتاب النيل، ج??، ص???، انظر ص??

الشرباصي، احمد، القصاص في الإسلام مطابع دار الكتاب العربي، مصر، ط 1، 1954، ص 126.

الجبوري، أسماء إبراهيم الصلة بين التعازيز الشرعية والعقوبات الوضعية، دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، عمان، ط 1،

???5، ص??

العوتبي، العلامة أبي المنذر سلمة بن مسلم، كتاب الضياء، ت: الحاج سلمان بن إبراهيم بابزيز الوارجلاني وداود بن عمر بابزيز الوارجلاني، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، ط?، ص ???

الشرباصي،

أحمد القصاص في الإسلام، ص126. انظر ص16

الكندي، المصنف، ج1،ص14. انظر ص 15

18