القصاص: حقيقته وموانعه السيابي، محمد بن خليفة بن عبد الله

القصاص حقيقته وموانعه

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وروي عن أبي شريح الكعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال":ثم أنتم يا خزاعة قد

قتلتم هذا القتيل من هذيل، وأنا والله عاقله، فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين، إن أحبوا

قتلوا، وإن أحبوا أخذوا العقل. " ووجه الاستدلال: في لفظ (أنتم) و (قتلتم). ومن آثار الصحابة: ما روي أن عمر بن الخطاب قتل سبعة من صنعاء قتلوا رجلا واحد

فقال ": لو تمالا عليه أهل صنعاء لقتلهم به جميعا".

وجاء في كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية": قولهم هذا إجماع الصحابة على ذلك، فقد روي أن امرأة بمدينة صنعاء غاب عنها زوجها وترك عندها ابنا له من غيرها، فاتخذت لنفسها خليلا، فاجتمع على قتل الغلام خليل المرأة ورجل آخر، والمرأة وخادمها، فقطعوه أعضاء، وألقوا به في بئر ثم ظهر الحادث وفشا بين الناس، فأخذ أمير اليمن خليل المرأة فاعترف، ثم اعترف الباقون، فكتب إلى عمر بن الخطاب فكتب إليه عمر أن اقتلهم وقال": والله لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا. "

الدية

وما روي عن ابن عباس أنه قال: إذا قتل جماعة واحدا قتلوا به ولو كانوا مائة؛. "

والراجح عند الإباضية في قتل الجماعة بالواحد هو قتلهم جميعا إذا قتلوه. القول الثاني: يرى داود وأهل الظاهر بعدم قتل الجماعة بالواحد بل تجب في

وحجتهم في ذلك من القرآن الكريم:

أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الديات، باب ولي يرضى بالدية، رقم الحديث 4504،، ج 4، ص 172 بخاري، صحيح البخاري، كتاب الديات، باب: إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم،، ج 6،

ص 2527

لموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، دار السلاسل، الكويت، ط ?، (1404 - 1427هـ)، ج 15، ص 282 البراشدي، جهد المقل، ص 149. انظر ص14

الشقصي، خميس بن سعيد، منهاج الطالبين وبلاغ الراغبين مكتبة مسقط، سلطنة عمان، ط:1، 2006م، ج?،

ص 246

24