القصاص حقيقته وموانعه
الجزء ١ · صفحة ٣٠وروي أيضا عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال": لا يقتل مؤمن بكافر "" واحتجوا في ذلك بإجماعهم على أنه لا يقتل مسلم بالحربي الذي
أمن."
وأما أصحاب أبي حنيفة فاعتمدوا في ذلك آثار منها حديث يرويه ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الرحمن السلماني، قال: قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم – رجلا من أهل القبلة برجل من أهل الذمة وقال: أنا أحق من وفي بعهده ورووا ذلك عن عمر، قالوا: وهذا مخصص لعموم قوله عليه الصلاة والسلام لا يقتل مؤمن بكافر، أي؛ أنه أريد به الكافر الحربي دون الكافر المعاهد، وضعف أهل الحديث حديث عبد الرحمن السلماني، وما رووا من
—
ذلك عن عمر. وأما من طريق القياس فإنهم اعتمدوا على إجماع المسلمين في أن يد المسلم تقطع إذا سرق من مال الذمي، قالوا: فإذا كانت حرمة ماله كحرمة مال المسلم فحرمة دمه كحرمة دمه، فسبب
الخلاف تعارض الآثار والقياس.
المطلب الرابع: التكافؤ في الجنس:
هو
اعتبار المساواة في الجنس بين القاتل والمقتول عند تطبيق القصاص.
الفرع الأول: قتل الرجل بالمرأة
اختلف الفقهاء في قتل الرجل بالمرأة:
لورثة الرجل او المرأة، وهذا ما ذهب أغلب الإباضية
القول الأول: أنه إذا قتل الرجل المرأة خير ولي الدم بين أن يقتص ويدفع نصف الدية
ما
وحجتهم روي عن عطاء والشعبي
سنن أبي داود، باب: ولي العهد يرضى بالدية، رقم الحديث 4506، ج 4، ص 173 أحمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد دار الحديث القاهرة، مصر، (1425هـ، 2004م)، ج4،
2 القرطبي، محمد بن
ص???
2
لدارقطني، أبو الحسن علي بن عمر، سنن الدار قطني، كتاب الحدود مؤسسة الرسالة، رقم الحديث 3291 بيروت،
لبنان، ط: ?، (1434هـ، ????م) ج4، ص158
القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 4، ص 181 القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 4 ص 182.181.
30