القصاص: حقيقته وموانعه السيابي، محمد بن خليفة بن عبد الله

القصاص حقيقته وموانعه

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الآية أضخ ضم طح ظم عج عم غج غم فج فدا المائدة: 45، دليل على ثبوت هذا

الحكم في وقت نزول هذه الآية من وجهين

وقد جاءت آية القصاص في سورة البقرة نصا في قتلى الأنثى بالأنثى؛ ولكن لا تبين الآية ما إذا قتلها رجل أو قتله عمدا هل يقتل بها وتقتل به إذا استويا في الحرية أو العبودية والملة أم

لا؟

فالذي عليه الجمهور وحكي إجماعا أن الرجل يقتل بهاا إذا قتلها وتقتل به إذا قتلته لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن حزم": وأن الرجل يقتل بالمرأة " .... ولكن هل هناك تفاضل بينهما ام لا؟

فالذي عليه أكثر الأصحاب وبعض أهل الخلاف أن التفاضل بينهما فلو قتلها فإن

منه

أولياءها بالخيار بين أن يقتلوه ويردوا على أوليائه نصف الدية أو يعفوا عن القصاص ويأخذوا دية المرأة، وإن قتلته فأولياؤه بالخيار بين أن يقتلوها ويأخذوا معها نصف دينه أو يعفوا ويأخذوا منها دية صاحبهم، وقد روي هذا عن علي بن أبي طالب رواه الشعبي عنه، ورد أن الشعبي لم ير

عليا، وأن الحكم روى عن علي وعبد الله قالا": إذا قتل الرجل المرأة متعمدا فهو بها قود" واستثنى الأصحاب من المفاضلة الفتك في قتلها فلو قتلها فتكا فإنه يقتل بها ولا رد عليها والفتك أن يؤتى الإنسان في بيته أو مأمنه لا يدري أنه أريد به بأس فيقتل فجأة إذا قتلها على هذه الصفة فيقتل حدا ولا رد له في ذلك ولعلهم يستدلون بقتل عمر رضي الله عنه الجماعة الذين فتكوا بامرأة فقتلهم بها جميعا". ذهب البعض من الإباضية والكثير من مذاهب الإسلام ألا تفاضل بين المرأة والرجل مطلقا

سواء قتلها أم قتلته وقد استدلوا:

أحمد

البيهقي،

الصغير لبيهقي، جامعة الدراسات الإسلامية، كرانشي، باكستان، رقم

بن الحسين، سنن الحديث ???، ط: ?، (1410هـ، ????م) ج?، ص???

2 أبو شيبة عبد الله بن محمد، مصنف أبي شيبة، باب في الرجل يقتل المرأة عمدا، رقم الحديث: 27481، مكتبة الرشد،

الرياض، المملكة العربية السعودية، ط: ?، 140?هـ، ج ?، ص??

البراشدي، زهران بن ناصر بن سالم، جهد المقل في الديات و الأروش والقتل، ص47. انظر ص14

32