القصاص حقيقته وموانعه
الجزء ١ · صفحة ٣٤قتلوها وأخذوا نصف الدية وإلا أخذوا دية صاحبهم واستحيوها، فعندهم المفاضلة مثل قتل الرجل بالمرأة "
وجاء في تفسير القرطبي: قالت طائفة من أهل العلم جاءت الآية: أا بخ بم به تج تح تختم ته المائدة: 45، مبينة لحكم النوع الذي قتل نوعه، فبينت حكم الحر إذا قتل حرا والعبد إذا قتل عبدا والأنثى إذا قتلت أنثى ولم تتعرض لإحدى النوعين إذا قتل الأخر فالآية محكمة، وفيها إجمال يبينه قوله تعالى أاً بخ بم به تج تح تختمته، وبينه النبي صلى الله عليه وسلم بسنته لما قتل اليهودي بالمرأة قاله مجاهد وذكره أبو عبيد عن ابن عباس وروي عن ابن عباس
أيضا إنها منسوخة بآية المائدة وهو قول أهل العراق ولذا فإن المرأة إذا قتلت رجلا قتلت به وقد أجمع العلماء على قتل الرجل بالمرأة و المرأة بالرجل".
وابن المنذر، يحكى إجماع العلماء وهو على أن الرجل يقتل بالمرأة، والمرأة بالرجل إلا رواية عن على وعن الحسن، وعطاء، وخالف أبو حنيفة فيما دون النفس. وقال ابن المنذر لما أجمعوا على القصاص في النفس، واختلفوا فيما دونها وجب رد
المختلف إلى المتفق، وقال البخاري وأهل العلم: يقتل الرجل بالمرأة.
المطلب الخامس: عدم التكافؤ في الصفة
الفرع الأول: قتل الحر بالعبد
الرأي الأول: إن الحر لا يقتل بالعبد وهو مذهب جمهور الفقهاء وأكثر أهل العلم وروي هذا عن أبي بكر وعمر، وعلي، وزيد، وابن الزبير رضي الله عنهم وبه قال الحسن وعطا، وعمر
1
بن جميل جلاء العمى، ص ???. البراشدي، محمد المقل، ص 46، انظر ص 14 - البطاشي، سلاسل
خلفان السيابي، الذهب، ج ?، ص 224، انظر ص 20
القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن ت أحمد البردوني، وابراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية،
القاهرة، مصر، ط: (1384هـ، 1994م)، ج2، ص 249
ابن حجر، الفتح الباري، ج 6، ص 290
ابن حجر، الفتح الباري، ج 6، 290
34