القصاص: حقيقته وموانعه السيابي، محمد بن خليفة بن عبد الله

القصاص حقيقته وموانعه

الجزء ١ · صفحة ٤١

القول الثاني: أن يقتص من الوالد بقتل ولده عمدا عدوانا مطلقا لا فرق بينه وبين غيره

من سائر الناس. وذكر هذا القول لابن نافع وابن عبد الحكم والبتي، وابن المنذر، وأهل

الظاهر ". واستدلوا:

أ- بظاهر آيات القصاص في القرآن الكريم.

ب- بعموم الآثار الموجبة للقصاص.

ت

. لأنهما حران مسلمان، فوجب أن يقتل كل منهما بالآخر كالأجنبيين.

القول الثالث للمالكية، قولان، يفرقون بين حالتين:

الأولى: أن يقتله قتلا لا شبهة فيه، أي أنه قتله أو أن يفعل به فعلا يدل على قتله.

الثانية: قتله

مع الشبهة: أي أنه حذفه بالسيف أو رماه بالعصا، فهذا لا يعد عمدا عندهم

لما فيه من شبهة، وأيضا فهي حرص من الآباء على تأديب أبنائهم وعدم قتله، فإذا حصل القتل في مثل هذه الأحوال فغالب الظن أن يكون بغير عمد.

الراجح عند الإباضية أن لا يقاد والد بولده، وتكون ديته عليه لورثته على الراجح عند

الأكثرية من الاباضية، لكنه، وهو مذهب الجمهور.

المطلب الثاني: قتل الولد بالوالد

أجمع أهل العلم على أن الولد إذا قتل والده عمدا عدوانا قتل به، لأن الأب أعظم حرمة من الأجنبي، والولد يقتل بالأجنبي فبالأب أولى ولأنه يحد بقذفه فيقتل به كما الأجنبي، إلا أنه يراعى في قتل الولد بوالده توفر الكفاءة المعتبرة عند جمهور الفقهاء، وهي: الاسلام والحرية.

القرطبي:

، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 4 ص 184

القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 6 ص

???

41