القصاص: حقيقته وموانعه السيابي، محمد بن خليفة بن عبد الله

القصاص حقيقته وموانعه

الجزء ١ · صفحة ٤٢

وقال ابن قدامة ويقتل الولد يكل واحد من الوالدين هذا قول عامة أهل العلم

منهم

مالك، والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي. وقال الرملي والشافعي: ويقتل الولد بوالديه مع المكافأة في الإسلام والحرية بالإجماع. وقال ابن هبيرة في الافصاح واتفقوا على أن الابن إذا قتل أحد أبويه قتل به" وقال الكاساني في البدائع: وأجمع العلماء على أن الفرع يقتل بالأصل وعدم ورود المخصص له.

المطلب الثالث: قتل الأم بولدها

والصحيح أن الأم في هذا الحكم كالأب، فلا تقتل بابنها، ويستثنى القصاص منهما، فلا

قصاص عليهما فيما جنياه على ولدهما سواء أكانت الجناية قتلا أم جرحا؟، ولكن عليهما الدية في القتل والإرش فيما دونه، والدليل على ذلك قوله تعالى: أتح تختم ته ثم جد جم حج حم خجخم سج سح الإسراء: 24 فالآية الأولى تدل على تحريم الإيذاء مطلقا، والقصاص من جملة الإيذاء، والثانية تدل على وجوب خفض الجناح لهما، والقتل ينافي ذلك.

وجاء في المغني لابن قدامة والأم في ذلك كالأب، هذا الصحيح من المذهب وعليه العمل عند مسقطي القصاص عن الأب، وروي عن أحمد،. رحمه الله. ما يدل على أنه لا يسقط عن الأم، فإن مهنا نقل عنه في أم ولد قتلت سيدها عمدا تقتل، قال: من يقتلها؟ قال: ولدها، وهذا يدل على إيجاب القصاص على الأم بقتل ولدها، وخرجها أبو بكر على روايتين، إحداهما: أن الأم تقتل بولدها، لأنه لا ولاية لها عليه، فتقتل به، كالأخ، والصحيح الأول، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يقتل والد بولده. ولأنها أحد الوالدين فأشبهت الأب، ولأنها أولى بالبر، فكانت أولى بنفي القصاص عنها، والولاية غير معتبرة بدليل انتفاء القصاص عن الأب

1 البراشدي، زهران بن ناصر بن سالم، جهد المقل في الديات و الأروش والقتل، ط 3، 2014، ص 14

42