المؤسسة التنصيرية في الصحراء، مزاب والأهقار- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٠شيوخ
"الكنته (168) الذين كانوا زعماء تنبكتو يحاولون بكل قواهم استرجاع المناطق الممتدة من تنبكتو إلى شمال مالي، لكن ابتداء من هذا التاريخ بدأت بعض الظروف تتغير حيث تحول الصراع من صراع طارقي فرنسي إلى صراع بين الطوارق المنضوين تحت زعامات دينية والطوارق المتحالفين مع فرنسا (469).
ولكن جهود السنوسية تواصلت في شمال السودان الغربي ضد الحملة الفرنسية القادمة باتجاه تنبكتو وكل الصحراء الكبرى، ولما دان النيجر للفرنسيين في سنة 1909 هدمت فرنسا مراكز الإصلاح والإرشاد التابعة للسنوسية، ولكن السنوسية ضلت تدعم القبائل الطارقية لمحاربة الفرنسيين في شمال النيجر حتى سنة 1911، وضلت الحرب الاستترافية قائمة بين الطوارق في شمال النيجر وفرنسا قائمة تحت قيادة محمد كاوصن. (470)، وقد حقق الكثير من الانتصارات وراسل الزعامات الطارقية لتوحيد الجهود ضد الكفار (471)؛ فقد فتح الطوارق جبهات عدة بمعية السنوسية فكانت فرنسا تعاني في شمال السودان الغربي وفي الصحراء من عدة جبهات، خاصة أثناء الحرب العالمية الأولى، حيث تحرك الأزواد في شمال النيجر و"أقدز" و"كيدال" في حدود الجزائر لتحرير هذه المناطق من السيطرة الفرنسية.
استطاع الشيخ آمود مع الأحداث الجارية في الصحراء الكبرى والدعم الذي لقيه من الكنتيين والسنوسيين أن ينادي إلى الجهاد ضد الاستعمار الفرنسي في المنطقة، بداية من سنة 1916 وقد ألحقت ثورته عدة هزائم بالجيش الفرنسي في الجزء الشرقي من الصحراء الجزائرية، حيث عاد ليسيطر على مدينة "جانت" التي تخلى عنها ركة في 4721909)، وحقق انتصارا في عين امقن وامتدت حركته حتى تمنغاست أين أخلي حصن "متلانسكي"، وقتل دو فوكو (473).
بعد معر
تحولت المقاومة في الصحراء الجزائرية وفي شمالي مالي والنجير إلى مسألة دولية أرعبت انجلترا أيضا، لكن التحرك العكسي لبعض القبائل الصحراوية عجل بهزيمة الطوارق (474) وتشتتهم ودخولهم في صراع مع الفرنسيين الطبيعة، إذ استولت فرنسا على المدن وبقي الطوارق يجوبون الصحراء مع نقص في التموين، وهذه نقطة الضعف التي استغلها الفرنسيون لصالحهم في حسم المعارك بالصحراء.
ومع
فقد كان "ديفريي" طوال مدة تواجده في الصحراء يهاب الطريقة السنوسية، حيث ينتشر نفوذها الروحي
في أقصى الصحراء حيث كان يرابط أحد أتباعها ويسمى الحاج أحمد التواتي واحد من الرجال الخطرين وصاحب
- إحدى القبائل المرابطية التي ت بنسبها إلى عقبة بن نافع، ولهذه العائلة فروع نسبية في الصحراء الكبرى أهمها في الأزواد في شمال مالي وفي توات
Luis Rinn، Op cit، p 338.
انظر:
- محمد سعيد القشاط الصحراء تشتعل 1899 - 1931، دار الملتقى للنشر والطباعة، ط 1، الاسكندرية، 1998. ص
468
- محمد سعيد القشاط، المرجع السابق، ص
- محمد علي الصلابي، المرجع السابق، ص
- المرجع
نفسه،
ص
469
39
470 83
471 280
472 282
- محمد سعيد القشاط المرجع السابق، ص 85. 473
نفسه، - المرجع
ص
474
89