المؤسسة التنصيرية في الصحراء، مزاب والأهقار- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٥والرؤساء الذين يعينون من الكرسي البابوي؛ ولتفادي التعقيدات التي كانت تقع خاصة في القرن التاسع عشر لاتجاه المنصرين ومؤسساتهم في اتجاهين واضحين للروح التنصيرية والنفوذ السياسي للبلد الأصلي للمؤسسة،
وبالتالي تقرر أن لا تُرفع مهمة إلى نيابة أو محافظة من غير مراعاة:
1 - الشعب التابع لوحدة سياسية واحدة أي تحكمه حكومة واحدة.
-2 - أن تكون لغة ذلك الشعب واحدة أو من لهجات متقاربة.
3 - أن تكون لها نقطة تواصل واحدة مع أوروبا (أي يستعمرها بلد أوروبي واحد) (271).
عمليا هذا النوع من المقاطعات لا يوجد إلا في مناطق المهمة؛ حيث المسيحية أو الكاثوليكية لم تتجذر بعد وليس على المحافظ القيام كما الأسقف والنواب بالزيارات المسماة "آد لمينا (272) apostolorum Ad limina) وهي الرحلة أو الحج الذي يجب أن يقوم بها الأساقفة والنواب المسؤولون إلى روما لتقديم التقرير عن سير مهامهم مرة كل خمس سنوات على الأقل. وتعود
د السلطة العليا دائماً إلى الكرسي البابوي في تنظيم الكنائس الخاصة، وما إن تنصب هذه لتصبح شرعية حتى تنعم بكامل الحقوق الشخصية والإدارية؛ وتقسم المحافظة والنيابة كما تقسم الأسقفيات إلى مقاطعات وأبرشيات (273)؛ ويقوم بتسيير الأمور في المحافظات أو النيابات مجلس المهمة المعينة في الغالب هو نفسه مجلس الجمعية_، وهو مشابه لمجلس مجمع اللاهوتيين بالنسبة للأسقفية، ويشكل الوالي أو المحافظ مجلساً ثلاثة أساقفة من منصرين على الأقل ليستشيرهم ولو عبر الرسائل في أمور المهمة (274).
وبالنسبة للجزائر فقد حدد السيناتوس كونسيلت لسنة 1865 الممتلكات الفرنسية في الأطلس التلي مما تسبب في استدعاء القساوسة ورجال الدين من الصحراء، في حين لم يكن مسيرو منظمة "سان فانسون دي بول" راغبين في التخلي بتاتا عن المهمة في تلك المناطق، ولكن ورغم ذلك تخلى المنصرون عن الأغواط وهو المركز الصحراوي الوحيد الذي استوطنه المنصرون قبل مجيء الكاردينال لافيجري؛ الذي منحته البابوية لقب "الممثل الرسولي" (Délégué apostolique) للصحراء، حيث كانت هذه المحافظة الرسولية تابعة لنيابة السودان وأفريقيا الوسطى (Vicariat)، ففصلت عنها في سنة 1868، وتُعهد بها لمنصري الجزائر تحت الإدارة العليا للكاردينال لا فيجري الذي قال حين ذلك بعاطفة رقيقة يلتمسها الجميع أراد الحبر الأعظم يقصد البابا أن تكون هذه المناطق الواسعة الواقعة بين مستعمرتين فرنسيتين كبيرتين، الجزائر والسنغال، متعهداً بما لأسقف فرنسي؛ فهل هناك تكهنات لاحتلال مستقبلي لفرنسا على هذه البلاد غير المعروفة، إلا قليلاً من يدري!؟ " (275)، لكن "بريبيون"
271 - jean-Michel Vasquez، Op cit، p 232.
Droit Canonique من القانون الكنسي، 373 Can - المادة 272
373 Droit Canonique Can- المادة 273
Droit Canonique من القانون الكنسي، 495 Can- المادة 274
275 - Luis-Eugène Lovet، Op cit، p 281.