بيع التورق أحكامه وصوره
الجزء ١ · صفحة ٢٠زيادة نظير الأجل. وهذه الصورة جائزة، ويؤجر التاجر على فعله هذا؛ لأنه بمثابة القرض؛ إذ يمكنه أن
يستفيد منه بأن يأخذ زيادة نظير الأجل (1).
الصورة الثالثة:
أن يرغب الإنسان في الحصول على نقود، فيطلب القرض من تاجر فيقول التاجر: ليس عندي نقود، ولكن عندي هذه السلعة أبيعها لك بأكثر من قيمتها في السوق مقابل الأجل؛ لتبيعها أنت في السوق، فيقوم المحتاج بهذا، فيأخذ السلعة ويبيعها في السوق نقدًا لغير بائعها بأقل مما اشترها بالأجل، ليحصل على النقد (?)، وهذه الصورة قد اختلف في حكمها (?).
الصورة الرابعة:
أن يذهب المحتاج إلى تاجر ليشتري مثلاً بخمسة وتسعين ريالًا، فيقول المحتاج: يعني السلعة بمائة، خمسين حاضرة وخمسين مؤجلة، فيأخذ السّلعة ويبيعها نقدًا بخمسة وتسعين، خمسون منها يسدد بها الخمسين الحاضرة التي عليه للتاجر، والباقي وهو خمسة وأربعون ينتفع بها المحتاج مقابل الخمسين المؤجلة، وهذه الصورة ذكرها بعض الفقهاء، بقوله: "أن يشتري من أحدهم سلعة بعشرة نقدا، وبعشرة إلى أجل، فيمنع، ويقدر كأنه اشتراها ليبيع منها بعشرة يدفعها نقدا، ويبقى له باقي السلعة يبيعه؛ لينتفع بثمنه عنه عشرة مؤجلة، والغالب أن السلعة لا تساوي العشرين؛ فيئول إلى ذهب أكثر
معجلاً، ثم يدفع، وجاء في المصنف: اختلف أهل العلم في الذي باع لرجل سلعة بعشرة خمسة منها نقدا،
منها
(1) 4
وخمسة منها نسيئة، فقيل: البيع جائز، وقيل "فاسد
11 (0)
(1)
التورق المصرفي، رياض آل رشود، ص 89، وانظر حقيقة بيع التورق الفقهي والتورق المصرفي، إبراهيم العبيدي، ص 72،
التورق المصرفي، القره داغي، ص 250.
(?)
رد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ج 7، ص 480، التورق المصرفي، رياض آل رشود، ص 89، حقيقة الفقهي والتورق المصرفي، إبراهيم العبيدي، ص 72، التورق المصرفي، القره داغي، ص 250.
بيع
التورق
، عبد الله
(?) انظر، في هذا البحث، ص 28.
(4) عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة. ج 2، ص 79، التورق المصرفي، رياض آل رشود، ص 90. (5) المصنف، أحمد
بن عبد الله
الكندي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ط 1 (1437 هـ.2016 م)، ج 24، ص 19. بن موسى
بن نجم ابن شاس المالكي، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1 (2011 م)،
20