بيع التورق أحكامه وصوره
الجزء ١ · صفحة ٢٤الفرع الثالث: الصورة العامة للتورق المصرفي (المركب أو المنظم) (?):
إنَّ عمليات التورق المصرفي التي تجريها المصارف تختلف بعضها عن بعض، نظرًا لاختلاف
الإجراءات المتبعة التي يحددها المصرف، ولكن الصورة العامة لهذه المعاملة
هي كالتالي: يتقدم العميل (المتورق) بطلب شراء السلعة من المصرف بالتقسيط، وعند ق يولى طلبه، يُطلب
منه
أن يوقع على عقد البيع، ثم يقوم المصرف بتوفير السلعة له، ثم يعطى العميل حرية التصرف فيما اشتراه، فإن شاء أخذ السلعة، وإن شاء وكل العميل المصرف في إعادة بيع السلعة نقدًا نيابة عنه على إحدى
الشركات، ثم يضع ثمن السلعة في حساب العميل، والغالب والمعمول به أن العميل يقوم بتوكيل المصرف؛ لكي لا يتحمل العميل مصاريف هذه السلعة من القبض والحيازة، والنقل، والبيع (التسويق)، ويتضح من هذه الصورة، إنَّ التورق المصرفي يقوم على عدة عقود مرتبطة ببعضها وهي:
6
1 - عقد بين المصرف والشركة البائعة التي اشترى منها المصرف السلعة التي هي محل عملية التورق. 2 عقد بين المصرف والشركة المشترية لتشري السلعة التي يبيعها المصرف نقدًا وكالة عن المتورق. 3 عقد بين المصرف والمتورق؛ ليشتري المتورق السلعة بثمن مؤجل.
4 - عقد وكالة بين المصرف والمتورق، يقوم المتورق بتوكيل المصرف في بيع السلعة نيابة عنه، ليتخلص المتورق من مصاريف السلعة من القبض والحيازة والنقل والتسويق.
(1)
التورق المصرفي، رياض آل، رشود، ص 118، وانظر التورق المصرفي القره داغي، ص 65، التورق حقيقته ـ أنواعه، هناء محمد هلال الحنيطي، ص 19، بحث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، الدورة التاسعة عشرة دولة الإمارات العربية المتحدة، التورق محمد عثمان شبير، ص 22، التورق، نزيه حماد، ص 22.
الفقهي،
24