بيع التورق أحكامه وصوره
الجزء ١ · صفحة ٢٩المطلب الأول: القائلون بالجواز وأدلتهم: الفرع الأول: القائلون بالجواز
ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز هذه الصورة من البيع وممن قال بذلك، الإباضية وقول عند المالكية (?)، والمذهب عند الشافعية (4)، والحنابلة (5).
(1)، والحنفية (2)،
الفرع الثاني: أدلة القائلين بالجواز:
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
1 قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا) (البقرة: 4275.
وجه الدلالة من الآية:
فالآية وردت عامة على أن الله أحل البيع بجميع أنواعه إلا بعض البيوع التي ورد فيها نص شرعي على التحريم، فبيع التورق نوع من أنواع البيوع الذي لم يرد فيه نص على منعه، فيدخل في عموم ما
دلت عليه الآية (6).
وقوله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى فَاكْتُبُوهُ)
﴿البقرة: 282﴾.
(SAS)
(1)
الضياء، العوتبي، ج 21، ص 460، وانظر، الإيضاح، الشماخي، ج 3، ص 100، شرح النيل اطفيش، ج 8، ص 78، قاموس الشريعة، السعدي، ج 53، ص 223.
(?)
رد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ج 7، ص 480، وانظر، المبسوط، السرخسي، ج 14، ص 36، الهداية، المرغيناني، ج 3، ص 52، شرح فتح القدير ابن الهمام، ج 6، ص 433، تبيين الحقائق، الزيلعي، ج 4، ص 384. الفروق، أحمد بن إدريس المصري، مؤسس الرسالة، ط 2 (1429 هـ - 2008 م)، ج 3، ص 411، القوانين الفقهية، ابن جُزَي،
(?)
ص 294.
(4) الأم، الشافعي، ج 3، ص 95، قال الأزهري: في كتابه الزاهر، في حين ذكره لهذه المسألة: "فهو أن يشتري الرجل بثمن إلى أجل، ثم يبيعها من غير بائعها بالنقد، وهذا جائز عند جميع الفقهاء " حكم على هذه المعاملة بالجواز عند جميع ا الفقهاء، ولعل مقصده من لفظة "عند جميع الفقهاء"، أي فقهاء مذهبه، لأن ورد بالكراهة والمنع عن بعض الفقهاء من المذاهب الأخرى، وليس هناك إجماع من جميع الفقهاء على الجواز هذه المعاملة، وإنما مسألة مختلف فيها، انظر، الزاهر في غريب ألفاظ الأمام الشافعي، الأزهري، ص 313، التمويل بالتورق، علي السالوس، ص 18.
(0)
الشرح الكبير.، عبد الرحمن بن محمد بن أحمد المقدسي، دار الكتاب العربي، ج 4، ص 45، وانظر الفروع، ابن مفلح، ج 6، ص 316، كشاف القناع، البهوتي، ج 3، ص 215.
(1) المعاملات المالية، الدبيان، ج 11، ص 462، وانظر، عمليات التورق، أحمد بن فهد الرشيدي، ص 54، التورق المصرفي، علي القره داغي، ص 32، التورق الفقهي، محمد عثمان شبير، ص 13، التورق حقيقته وأنواعه علي بن أحمد السالوس، ص 30، بحث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، الدورة التاسعة عشرة، دولة الإمارات العربية.
29